سورية تعلن إعادة افتتاح منفذ الدبوسية مع لبنان مطلع سبتمبر بعد استكمال تأهيله
- يكتسب منفذ الدبوسية أهمية استراتيجية كونه يربط مرفأ طرابلس بالمحافظات السورية ويمرر البضائع اللبنانية إلى الخليج، وقد أعيد بناؤه بعد أضرار القصف الإسرائيلي.
- تتزامن إعادة تأهيل الدبوسية مع جهود سورية ولبنانية لتطوير المعابر، بما في ذلك اجتماعات لتعزيز التعاون ومناقشة إنشاء مراكز حدودية جديدة وتوسعة معابر أخرى.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ الدبوسية الحدودي مع لبنان مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل الجارية فيه، في خطوة تستهدف تنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور المسافرين بين البلدين، إضافة إلى تخفيف الضغط عن منفذ جديدة يابوس، الذي يُعد حاليا المعبر التجاري الرئيسي بين سورية ولبنان.
جاء الإعلان خلال جولة تفقدية أجراها رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، برفقة محافظ حمص، مرهف النعسان، للاطلاع على المراحل النهائية من مشروع إعادة تأهيل المنفذ، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وقال بدوي إن الهيئة تعمل على افتتاح المنفذ في مرحلته الأولى فور الانتهاء من أعمال التأهيل الحالية، على أن تتبعها مرحلة ثانية تشمل توسعة شاملة للموقع وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن استكمال المشروع بالكامل سيستغرق نحو عام ونصف العام.
وأوضح أن المنفذ توقف عن العمل بعد تعرض الجسر المقام فوق نهر الكبير الجنوبي لأضرار جراء القصف الإسرائيلي، مؤكدا أن الهيئة أنجزت إعادة بناء الجسر وفق المواصفات والمعايير الهندسية المعتمدة، بما يتيح استئناف الحركة عبر المعبر.
ويكتسب منفذ الدبوسية أهمية استراتيجية بوصفه أحد أبرز المعابر البرية بين سورية ولبنان، إذ يشكل شرياناً رئيسياً لحركة النقل بين مرفأ طرابلس والمحافظات السورية الوسطى والشمالية، كما يمثل ممراً أساسياً للبضائع اللبنانية المتجهة عبر الأراضي السورية إلى دول الخليج والأسواق العربية.
ويأتي الإعلان عن إعادة افتتاح الدبوسية في إطار خطة حكومية أوسع لتطوير المعابر الحدودية مع لبنان، إذ كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد افتتحت في الرابع من مايو/أيار الماضي منفذ جسر قمار الحدودي، بعد استكمال التجهيزات التشغيلية والتنظيمية، بهدف توسيع جاهزية المعابر وتعزيز حركة التنقل بين البلدين.
واعتمدت الهيئة في المنفذ الجديد إجراءات مبسطة لتسريع عمليات التدقيق وتقليل زمن انتظار المسافرين، إلى جانب تعزيز الخدمات الأمنية والتنظيمية بما يتناسب مع حجم الحركة المتوقعة.
ويربط معبر جسر قمار بين منطقة وادي خالد في محافظة عكار اللبنانية وقرية المشيرفة في ريف حمص الغربي، لينضم بذلك إلى شبكة المعابر الرسمية بين البلدين، التي تضم ستة معابر شرعية موزعة بين شمال لبنان وشرقه، إلى جانب عدد من المعابر غير الشرعية الممتدة على طول الحدود المشتركة البالغة نحو 375 كيلومتراً.
وتأتي أعمال إعادة تأهيل الدبوسية متزامنة مع تحركات سورية ولبنانية لتطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية، ففي الثامن من يوليو/تموز الجاري، عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، اجتماعا في دمشق مع وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، بحضور مسؤولين من الجانبين.
وبحث الاجتماع آليات تعزيز التعاون في إدارة المعابر الحدودية، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، وتحسين انسيابية النقل البري وحركة الترانزيت، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للمعابر ومعالجة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات.
كما ناقش الجانبان مشروع إنشاء مركز حدودي لبناني جديد في منطقة المصنع يكون أقرب إلى المعبر السوري، في خطوة تهدف إلى تقريب نقاط الضبط الحدودية ورفع كفاءة الرقابة وتسريع إجراءات العبور. وأكد الطرفان مواصلة التنسيق عبر اللجان المشتركة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يعزز التكامل الاقتصادي وحركة التجارة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أجرى بدوي مباحثات منفصلة مع وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، تناولت تطوير التعاون في إدارة المنافذ الحدودية، وتوسعة معبر نصيب - جابر، وإعادة تأهيل معبر درعا البلد - الرمثا تمهيدا لإعادة افتتاحه أمام حركة المسافرين. كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في تدريب الكوادر العاملة في المنافذ الحدودية، وتبادل المعلومات الأمنية، ومكافحة تهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود.
وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة سورية لإعادة تأهيل المعابر البرية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يدعم حركة النقل والتجارة الإقليمية، ويعيد تنشيط خطوط الترانزيت مع دول الجوار.