سورية: أول رحلة داخلية تصل إلى مطار دير الزور منذ نحو 14 عاماً
- أكد رئيس الهيئة، عمر الحصري، أن الرحلة تمثل عودة لشريان وطني مهم، مشيراً إلى توسيع شبكة الربط الجوي لدعم النشاط الاقتصادي في المنطقة الشرقية بعد إعادة تأهيل المطار.
- استئناف الرحلات إلى دير الزور يعيد المطار لدوره المدني، ضمن جهود تنشيط قطاع الطيران السوري وفتح خطوط جديدة مع موسكو ودوسلدورف.
استقبل مطار دير الزور الدولي، صباح اليوم الأربعاء، أول رحلة داخلية للخطوط الجوية السورية قادمة من مطار دمشق الدولي، إيذاناً باستئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين المدينتين بعد توقف استمر نحو 14 عاماً، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط حركة النقل الجوي الداخلي وتعزيز الربط بين المحافظات السورية. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي إن تشغيل الخط الجوي يأتي ضمن خطة لإعادة تفعيل شبكة الطيران الداخلي، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين، ودعم الحركة الاقتصادية، وتعزيز التواصل بين مختلف المحافظات.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي السياق، أكد رئيس الهيئة عمر الحصري، في منشور عبر منصة "إكس"، أن وصول أول رحلة منتظمة إلى مطار دير الزور "لا يمثل مجرد رحلة جوية، بل عودة لشريان وطني طال انتظاره"، معتبراً أن الخطوة تشكل بداية عملية لاستعادة شبكة النقل الجوي الداخلي، وتقريب المسافات بين السوريين، ودعم النشاط الاقتصادي والتنموي في المنطقة الشرقية. وأضاف الحصري أن الهيئة تعمل، خلال المرحلة المقبلة، على توسيع شبكة الربط الجوي الداخلي بما يخدم المواطنين ويواكب مرحلة إعادة الإعمار واستعادة الدور الطبيعي للمطارات السورية.
ويأتي استئناف الرحلات بعد استكمال المراحل الأساسية لإعادة تأهيل مطار دير الزور الدولي، الذي تعرض لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب. وكانت إدارة المطار أعلنت في 15 يوليو/تموز الماضي، إنجاز الأعمال الرئيسية اللازمة لتحقيق الجاهزية التشغيلية، مع استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية النهائية وفق معايير السلامة والأمن وجودة الخدمات.
وكان الحصري قد أوضح، في مايو/أيار الماضي، أن نسبة الإنجاز في أعمال إعادة التأهيل بلغت ما بين 80 و85%، مشيراً إلى أن المطار تعرض لدمار تجاوز 80% من بنيته التحتية. وشملت أعمال التأهيل صيانة المدارج وبرج المراقبة وساحات وقوف الطائرات وصالات القدوم والمغادرة، إلى جانب إزالة السواتر الترابية والخنادق، وإجراء أعمال إنشائية وفنية واسعة لإعادة المطار إلى الخدمة وفق متطلبات السلامة وأمن الطيران.
ويمثل استئناف الرحلات المدنية إلى مطار دير الزور حدثاً يحمل دلالة خاصة لدى أبناء المحافظة، إذ ظل المطار طوال السنوات الماضية خارج الخدمة المدنية، وتحول إلى قاعدة عسكرية خلال فترة حكم نظام بشار الأسد، قبل أن تبدأ أعمال إعادة تأهيله عقب التغيرات التي شهدتها البلاد.
ويعد وصول الرحلة الأولى مؤشراً إلى عودة المطار إلى أداء دوره المدني، بعد أن ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالموت والحرب، حيث استخدمه النظام السابق لشن هجمات جوية على مناطق المعارضة والمدنيين، في حين حاولت قوات المعارضة مراراً السيطرة عليه للحد من عمليات القصف التي كانت تنطلق منه.
ويأتي افتتاح خط دمشق - دير الزور ضمن تحركات أوسع لإعادة تنشيط قطاع الطيران السوري. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أعلنت، أمس الثلاثاء، استئناف رحلات الخطوط الجوية السورية بين دمشق وموسكو اعتباراً من 16 أغسطس/آب الجاري، في إطار خطة لتوسيع شبكة وجهات الناقل الوطني وتعزيز الربط الجوي مع الوجهات الإقليمية والدولية.
كما شهد قطاع الطيران السوري، في 29 من الشهر الماضي، استئناف أول رحلة مباشرة بين مدينة دوسلدورف الألمانية ودمشق منذ نحو 14 عاماً، عبر شركة LEAV Aviation، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل السوريين المقيمين في أوروبا وتعزيز الربط الجوي مع القارة الأوروبية.