سلام يطمئن اللبنانيين: لا داعي للهلع والمواد متوفرة لمدة شهرين

28 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:27 (توقيت القدس)
من اجتماع مجلس الوزراء اللبناني في السراي الكبير ببيروت، 28 فبراير 2026 (رئاسة المجلس/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اجتماعاً لمتابعة جاهزية المؤسسات، مؤكداً على أهمية الحكمة لتجنب تداعيات الحرب، مع اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار البلاد وتوفر المواد الأساسية.
- طمأنت وزارة الطاقة المواطنين بتوفر كميات كافية من المحروقات، وأكد رئيس اتحاد نقابات الأفران استقرار وضع الخبز وتوفر مخزون القمح لأكثر من شهرين.
- عقد وزير الصحة اجتماعاً لضمان الاستقرار الصحي، محذراً وزير الاقتصاد من استغلال الظروف لرفع الأسعار، مع تشديد الرقابة على المخالفات.

في ضوء التطورات الإقليمية، عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً في السراي الكبير، وذلك لمتابعة "جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدد منعاً للاستغلال أو الاحتكار". وحضر الاجتماع برئاسة سلام كلٌّ من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية أحمد الحجار، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووزير الصحة ركان ناصر الدين، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزير العدل عادل نصار، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين.

وناشد سلام "كل اللبنانيين التحلي بالحكمة والوطنية المطلوبة لوضع مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر بهذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة وهذا يسمح بتجنيب البلاد مضاعفات"، مشدداً على أننا "نقوم بكل الاتصالات الدبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة بالمنطقة".

وأشار سلام في كلمة له بعد الاجتماع إلى أن "أجواء التوتر بالمنطقة ليست جديدة وواجبات الحكومة أن تكون جاهزة لكل طارئ ونحن منذ فترة طويلة، منذ أسابيع، لا بل منذ أشهر، اتخذنا كل الإجراءات الاستباقية لاحتمالات اندلاع حرب في المنطقة، من خلال الهيئة العليا للإغاثة، ووحدة إدارة الكوارث والوزارات المعنية، وبالتالي، اطمئن اللبنانيين إلى أن لا داعي للهلع إطلاقاً ولا سبب لتصديق الشائعات التي تخرج".

وأكد رئيس الورزاء اللبناني أن "المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوفرة بالأسواق لفترة تكفي لتلبية حاجات المواطنين لمدة لا تقلّ عن شهرين ولا داعي للهلع، ولا حاجة للتهافت على السوبرماركت والوقوف في طوابير أمام محطات البنزين أو الذهاب للصيدليات". وأكد كذلك أن "طرق الإمداد براً وبحراً وجواً مفتوحة، وأعطينا التوجيهات المطلوبة للعاملين بالمطار وكل المرافئ بتسريع تفريع البضائع وسلاسل الإمداد تعمل بالسرعة المطلوبة لإيصال البضائع للأسواق ولإبقاء المخزون بحال تجدّد".

كذلك، أشار سلام إلى أن "مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي، وأن بعض الشركات ألغت رحلاتها الجوية، لكن شركة طيران الشرق الأوسط مستمرّة بتسيير رحلاتها للوجهات التي لم تقفل أجواءها". على صعيد ثانٍ، حذّر رئيس الوزراء اللبناني من أي زيادة غير مبررة للأسعار أو إخفاء سلع أو تقليلها أو السعي لاستغلال الظرف الحالي، مؤكداً أننا "لن نتهاون باتخاذ الاجراءات المطلوبة بشأنها"، مشدداً على أن "مديرية حماية المستهلك، والأجهزة الأمنية والنيابات العامة مستنفرة لمنع أي استغلال للوضع الحالي ولضبط المخالفات ومنع محاولات الاحتكار". 

مهرجان التسوق الرمضاني في النبطية، لبنان، 24 فبراير 2026 (وسيم سيف الدين/الأناضول)
اقتصاد عربي
التحديثات الحية

 أزمة المحروقات ؟

من جهتها، طمأنت وزارة الطاقة المواطنين اللبنانيين إلى أن لا أزمة محروقات ولا داعي للتهافت على المحطات. وقالت إنه "استناداً إلى حركة ومخزون المستودعات، كميات مادتي البنزين والديزل الموجودة الآن تكفي أقله لمدة 15 يوماً، هذا عدا البواخر المتوجهة إلى لبنان والمتوقع وصولها في الأيام القليلة المقبلة عدا عن مخزون المحطات". وجاء هذا، بعد أن شهدت محطات الوقود في بيروت وطرابلس وصيدا ومدن أخرى ازدحاماً من قبل المواطنين الذين تهافتوا لتعبئة مركباتهم، خوفاً من انقطاع الإمدادات.

وفي السياق، طمأن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز  ناصر سرور المواطنين إلى أن "لا أزمة خبز في لبنان، وأن وضع الرغيف مستقر، رغم الظروف والتطورات العسكرية القائمة في المنطقة". وأكد سرور في بيان أنّ "مخزون القمح المتوافر حالياً يكفي لأكثر من شهرين، إضافة إلى بواخر قمح متعاقد عليها في طريقها إلى لبنان، ما يعزز الاطمئنان إلى استمرارية الإنتاج"، مشيراً إلى "وجود خطة عمل مشتركة بين تجمع المطاحن ووزارة الاقتصاد والتجارة لتأمين مصادر إضافية ومتنوعة للقمح، بما يضمن استقرار السوق والحفاظ على الأمن الغذائي".

مخزون الأدوية

وعقد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين اجتماعاً طارئاً وموسعاً في مقر الوزارة، ضمّ ممثلين عن نقابة مستوردي الأدوية، تجمع مصانع الأدوية في لبنان، ونقابة الصيادلة، وذلك لمواكبة التطورات الراهنة في المنطقة وتأمين الاستقرار الصحي.

وأكدت الوزارة وجودَ مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية والمزمنة (المستوردة والمصنعة محلياً) يغطي احتياجات السوق اللبناني للفترة المقبلة بشكل آمن لأكثر من ثلاثة أشهر. 

كما أكدت الوزارة بأنّ عمل خطوط الإنتاج المحلية وتدفق الشحنات الخارجية ما زال مستمراً" على نحوٍ طبيعي ومنتظم، مع تنسيق كامل بين الوزارات والجهات المعنية.

طمأن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز  ناصر سرور المواطنين إلى أن "لا أزمة خبز في لبنان، وأن وضع الرغيف مستقر، رغم الظروف والتطورات العسكرية القائمة في المنطقة".

قمح لشهرين

وأعلن وزير الاقتصاد عامر البساط بعد اجتماع عقده مع الجهات المعنية في الوزارة أن هناك 46 ألف طن قمح تكفي لأكثر من شهرين من الاستعمال بالأيام العادية، وهناك باخرتان ستصلان إلى بيروت وطرابلس شمالي البلاد خلال أيام وفيهما حوالى 25 ألف طن.

وأكد البساط التنسيق بين المطاحن والأفران لتوفير الخبز للمواطنين، معلناً أيضاً أنّ أصحاب السوبر ماركت أكدوا له أنّ هناك مخزون يكفي لثلاث إلى أربع أسابيع بالأيام العادية، من المواد الغذائية الأساسية، فيما المخزون الخارجي بحسب نقابة مستوردي الغذاء يكفي بين 3 إلى 4 أشهر.

وحذّر وزير الاقتصاد من أيّ استغلال للظروف أو محاولات رفع الأسعار واحتكار السلع، مؤكداً أن الرقابة ستكون مشدّدة، داعياً المواطنين إلى التروي، وذلك عقب أخبار بدأت تنتشر بأن هناك تهافتاً على السوبر ماركت لشراء السلع وتخزينها.

وطمأن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز ناصر سرور المواطنين إلى أن "لا أزمة خبز في لبنان، وأن وضع الرغيف مستقر، رغم الظروف والتطورات العسكرية القائمة في المنطقة".

وأكد سرور في بيان أنّ "مخزون القمح المتوافر حالياً يكفي لأكثر من شهرين، إضافة إلى بواخر قمح متعاقد عليها في طريقها إلى لبنان، ما يعزز الاطمئنان إلى استمرارية الإنتاج"، مشيراً إلى "وجود خطة عمل مشتركة بين تجمع المطاحن ووزارة الاقتصاد والتجارة لتأمين مصادر إضافية ومتنوعة للقمح، بما يضمن استقرار السوق والحفاظ على الأمن الغذائي".

وفي ذات السياق، أكد تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان (APIC) في بيان أنه في "ضوء التطوّرات الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من إقبال كثيف على بعض محطات المحروقات، فإنّ شركات الاستيراد تمتلك مخزوناً كافياً من المشتقّات النفطية (بنزين، ديزل، غاز سائل) في مستودعاتها، يكفي لمدة لا تقلّ عن 15 يوماً على أساس بيع طبيعي. ويُضاف إلى هذا المخزون بواخر ستصل تباعاً إلى لبنان خلال الأيام المقبلة. كما أنّه، وطالما أنّ سلسلة التموين سالكة ولا تعرّض للبواخر، فالكميات مؤمّنة".

وأوضح أنّ "المخزون المذكور لا يشمل الكميات المتوافرة حالياً في محطات الوقود المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، ولا تلك الموجودة لدى القطاعات الحيوية والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية، من مستشفيات وأفران ومصانع وغيرها، ما يعزّز مستوى الأمان التمويني في السوق"، وأكد أنّ "سلسلة الإمداد عبر المرافئ والبحر لا تزال تعمل على نحوٍ طبيعي حتى الساعة، بما يضمن استمرار تدفّق المحروقات إلى السوق اللبنانية، كما أن الشركات المستوردة تتابع الوضع عن كثب مع السلطات اللبنانية المختصة ومع نقابة المحطات ومحطات الوقود على كامل الأراضي اللبنانية، لضمان استقرار السوق وانتظام عمليات التوزيع".

وطمأن رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون اللبنانيين أنّ "مادة الغاز متوافرة في الأسواق المحلية بكميات كافية، وأنّ المخزون الحالي يؤمّن حاجة السوق لأكثر من شهر، وفق المعطيات المتوافرة لدى الشركات المستوردة ومعامل التعبئة".