- تواصل روسيا وأوكرانيا الهجمات على منشآت التصدير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القمح عالميًا، وتأثرت البنية التحتية في أوكرانيا، خاصة في ميناء أوديسا.
- مبادرة الحبوب في البحر الأسود عام 2022 ساهمت في تهدئة الأسواق، لكن الجمود الحالي يضغط على الدول المستوردة، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة والشحن.
قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو للصحافيين، اليوم الأربعاء، إنّ موسكو لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في وقت تواصل روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما. وكانت تركيا والأمم المتحدة قد ساعدتا في التوسط لإبرام ما عُرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز 2022، وسمحت بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
غير أن روسيا انسحبت من الاتفاق في عام 2023، بحجة أن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وفي وقت لاحق، أعدّت تركيا خطة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت على تواصل مع الطرفين بهذا الشأن. وأوضح غروشكو، في تصريحات على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية بأقصى شرق روسيا، أنه كان هناك اتفاق سابق لكن جزءاً كبيراً منه لم يُنفَّذ، متسائلاً عما إذا كان هناك أي تغيّر في موقف الغرب، ومؤكداً أنه لا يرى ذلك.
وتُعد روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم، وقد أسهمت هجمات كل منهما على منشآت الأخرى، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، في ارتفاع أسعار القمح عالمياً. وتواصل القوات الروسية استهداف منشآت التصدير الأوكرانية على البحر الأسود وعلى طول نهر الدانوب، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية وأدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في أوديسا، أكبر ميناء بحري في أوكرانيا، في ضربة جديدة اليوم الأربعاء، بحسب ما أفاد به مسؤول في المدينة.
ويكتسب الجمود في اتفاق الحبوب أهمية اقتصادية بالغة، إذ تعد روسيا وأوكرانيا معاً من أكبر مصدري القمح والذرة والزيوت النباتية في العالم، وتزود أسواقاً واسعة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا باحتياجاتها من الغذاء. وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية، ودفع أسعار القمح والحبوب الأخرى إلى مستويات قياسية في الأشهر التي تلت الغزو مباشرة.
وقد ساهمت مبادرة الحبوب في البحر الأسود التي أبرمت عام 2022، في تهدئة الأسواق العالمية عبر إعادة فتح ممر آمن لتصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية. غير أن انسحاب روسيا من الاتفاق في 2023، واستمرار الهجمات المتبادلة على موانئ ومنشآت التصدير في البحر الأسود ونهر الدانوب، أعادا عنصر عدم اليقين إلى أسواق الحبوب، وأبقيا الضغوط قائمة على الدول المستوردة الأكثر اعتماداً على القمح الأوكراني والروسي، خصوصاً في ظل تقلبات أسعار الطاقة والشحن التي ترفع كلفة النقل البحري لهذه السلع الأساسية.
(رويترز، العربي الجديد)