دبي تقيد الرحلات الأجنبية حتى 31 مايو وتضغط على الشركات الهندية

10 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 13:15 (توقيت القدس)
طائرة لطيران الإمارات تحلق فوق أعمدة الدخان قرب مطار دبي الدولي، 16 مارس 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- فرضت دبي قيوداً على شركات الطيران الأجنبية، مما سمح برحلة واحدة يومياً حتى 31 مايو، مما أثر على الإيرادات والسعة التشغيلية، خاصة لشركات الطيران الهندية مثل "إنديغو" و"إير إنديا".
- تأتي القيود وسط توترات إقليمية، حيث اشتكت شركات الطيران الخليجية من اتفاقيات تحد من المقاعد المتاحة، بينما لا تطبق القيود على شركات دبي مثل "طيران الإمارات".
- تأثرت الشركات الهندية بشدة، حيث كانت الهند أكبر مصدر للركاب لدبي في 2025، وألغت شركات كبرى رحلاتها، مما أثر على العمليات التشغيلية.

فرضت دبي قيوداً مشددة على شركات الطيران الأجنبية، مكتفية برحلة ذهاب وإياب واحدة يومياً إلى مطاريها حتى 31 مايو/ أيار، في إجراء يحد من السعة التشغيلية ويضغط على الإيرادات، لا سيما لدى الشركات الهندية الأكثر ارتباطاً بهذا المسار. وأظهرت رسالتان أنّ دبي فرضت قيوداً على شركات الطيران الأجنبية بالسماح لها برحلة يومية واحدة فقط إلى مطاراتها حتى 31 مايو بسبب الحرب في المنطقة، ما أثار مخاوف بشأن الإيرادات لدى شركات الطيران الهندية التي خططت لعدد رحلات أكبر من شركات الطيران في أي دولة أخرى.

وفي رسالة إلى الحكومة الهندية في 31 مارس/ آذار، طلب اتحاد شركات الطيران الهندية، الذي يمثل "إنديغو" و"إير إنديا" و"سبايس جت"، وهي أكبر شركات طيران، من نيودلهي الضغط على سلطات دبي لرفع القيود، وإذا لم تتمكن من ذلك، أن تنظر في اتخاذ تدابير مماثلة ضد شركات الطيران في دبي، مثل طيران الإمارات وفلاي دبي.

وفي رسالة بريد إلكتروني خاصة موجهة إلى شركات الطيران في 27 مارس، واطلعت عليها وكالة رويترز، قالت مطارات دبي إنه "سيسمح لشركات الطيران برحلة ذهاب وإياب واحدة يومياً إلى مطار دبي الدولي، وهو عادة أكثر مراكز السفر الدولي ازدحاماً في العالم، ومطار آل مكتوم الدولي الأصغر حجماً خلال موسم الصيف بين 20 إبريل/ نيسان و31 مايو، ما يمدد القيود التي فرضت بعد بدء الحرب". وأضافت "ستظل شركات الطيران مقيدة برحلة ذهاب وإياب واحدة يومياً، حتى تسمح السعة بتسهيل المزيد. وسيتم تخصيص فترات إقلاع وهبوط إضافية إذا توفرت السعة".

وقال اتحاد شركات الطيران الهندية لحكومة نيودلهي إنّ "القيود لا تطبق على شركات الطيران في دبي مثل طيران الإمارات وفلاي دبي، ما يخلق بيئة تنافسية غير متكافئة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في الإيرادات". ولم ترد مطارات دبي، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، على طلبات "رويترز" للتعليق. بينما قالت "فلاي دبي" إنّ "جداول رحلاتها وافقت عليها السلطات المختصة"، في حين لم ترد "طيران الإمارات" على طلب للتعليق.

وتأتي هذه الإجراءات بعدما اشتكت "طيران الإمارات" وشركات طيران خليجية أخرى لفترة طويلة من اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية التي أبرمتها الهند والتي تضع حداً لعدد المقاعد التي يمكن توفيرها بين الدول. وقالت السلطات الهندية إنّ هذه الاتفاقيات تحمي شركات الطيران الهندية في سوق تنافسية للغاية.

وأفادت "رويترز" بأنّ شركات الطيران الهندية تتعرض لضغوط مالية بسبب ارتفاع أسعار الوقود ومسارات الرحلات التي أصبحت أطول إلى الوجهات الغربية بعد منعها من استخدام المجال الجوي الباكستاني منذ العام الماضي في أعقاب توترات عسكرية بين البلدين الجارين.

شركات الطيران الهندية الأكثر تضرراً من قيود دبي

وشكلت الهند أكبر مصدر للركاب القادمين لمطار دبي الدولي في 2025، بعبور 11.9 مليون مسافر من هذا المركز. ووفقاً لبيانات جداول رحلات طيران من "سيريوم"، ستتعرض شركات الطيران الهندية لأكبر ضرر ناتج عن القيود التي فرضتها الإمارة.

ولدى "إير إنديا" و"إير إنديا إكسبريس"، وهي الناقلة الاقتصادية التابعة لها، رحلات مقررة يزيد عددها على 750 رحلة لمطار دبي الدولي في الفترة المذكورة. ولدى "إنديغو" 481 رحلة وتليها الخطوط السعودية ثم طيران الخليج، إذ خططتا لتسيير 480 رحلة و404 رحلات على الترتيب. ورتبت "سبايس جت" الهندية لتسيير 61 رحلة.

ووفقاً لبيانات "فلايت رادار24"، يعني سقف رحلة ذهاب وإياب واحدة يومياً تسيير ما بين 30 و31 رحلة شهريا لكل شركة طيران أجنبية، بالمقارنة مع مئات الرحلات يوميا تسيرها "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" يومياً.

وقالت "إنديغو" في بيان لها موجه لـ"رويترز" إن "أزمة الشرق الأوسط وتمديد القيود في دبي يقيد بشدة عمليات الشركة في وقت أقرت فيه جدول رحلات منتظمة للصيف يشمل 15 رحلة يومياً من الهند إلى دبي". وأضافت في أول تعليقات للشركة على الأزمة "نتيجة لذلك، لا يستغل قسم كبير من القدرة المتاحة لإنديغو وطائراتها حالياً". بينما لم ترد "إير إنديا" و"لا سبايس جت" ولا السلطات الهندية بعد على طلبات للحصول على تعليق.

ولدى شركات طيران أجنبية كبرى أخرى، مثل لوفتهانزا والخطوط الجوية السنغافورية والخطوط الجوية البريطانية، عدد رحلات أقل بكثير إلى دبي مقارنة بالشركات الهندية حتى قبل نشوب الأزمة، وألغت تلك الشركات جميع الرحلات لدبي حتى 31 مايو على الأقل، وقدّمت بدلاً من ذلك المزيد من الرحلات المباشرة بين آسيا وأوروبا لتستغل الطلب القوي الذي رفع الأسعار.

(رويترز، العربي الجديد)