خسائر كبيرة لفنادق قطر.. مطالب بدعم الكهرباء وتأجيل القروض
- أكد رئيس غرفة قطر على أهمية قطاع السياحة كركيزة لتنويع الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى ضرورة دعم المستثمرين المتأثرين بالتطورات الإقليمية، بينما تسعى "قطر للسياحة" لدعم القطاع الخاص عبر التعرف على متطلبات أصحاب الأعمال.
- تأثر القطاع السياحي بالتطورات الجيوسياسية، مما أدى إلى تراجع نسب الإشغال الفندقي، لكن شهد نمواً بفضل كأس العالم 2022، وتعمل "قطر للسياحة" على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 12% بحلول 2030.
عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر اليوم الأربعاء، لقاءً مفتوحاً مع رئيس "قطر للسياحة" سعد بن علي الخرجي، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في القطاع السياحي. وناقش المجتمعون أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وطرحوا مقترحات عملية للتغلب على آثار المتغيرات الحالية، حيث طالب رئيس لجنة السياحة بالغرفة بدعم تكاليف الكهرباء والمياه وتأجيل سداد القروض البنكية لتخفيف الأعباء على المستثمرين في القطاع الفندقي.
وأكد رئيس غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أن قطاع السياحة يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية مواصلة دعم المستثمرين في هذا القطاع الحيوي، خصوصاً أولئك الذين تأثروا بالتطورات الإقليمية الأخيرة التي ألقت بظلالها على حركة السياحة والضيافة في المنطقة. وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول مبتكرة تعزز استدامة المؤسسات السياحية وترفع مستوى تنافسيتها، مشيراً إلى أن الغرفة تعمل على حصر المعوقات القائمة وتزويد "قطر للسياحة" بها لدراستها ووضع الآليات الكفيلة بمعالجتها.
من جانبه، أوضح الخرجي أن الدولة لا تدخر جهداً في دعم القطاع السياحي الخاص، مؤكداً أن "قطر للسياحة" حريصة على التعرف على متطلبات أصحاب الأعمال وأبرز المعوقات التي تواجههم في ظل الأوضاع الراهنة، تمهيداً لرفعها إلى الحكومة للعمل على إيجاد حلول مناسبة لها في أسرع وقت. واستعرض عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة السياحة، حمد بن أحمد آل ثاني، أبرز التحديات التي تواجه الفنادق والمنشآت السياحية، مشيراً إلى أن القطاع الفندقي تكبد خسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بدعم تكاليف الكهرباء والمياه وتأجيل سداد القروض البنكية لتخفيف الأعباء على المستثمرين.
وشهد اللقاء نقاشات حول عدد من القضايا، من بينها تسهيل إجراءات إصدار التأشيرات ورسوم الإقامة، وتحفيز السياحة العلاجية، وتنظيم استضافة الفعاليات الكبرى بشكل متوازن بين مختلف المنشآت السياحية. وتم الاتفاق على إعداد تقرير شامل بالتحديات والملاحظات لرفعه إلى "قطر للسياحة"، بهدف وضع خطة عاجلة لدعم القطاع واستدامة نموه.
وتأثر القطاع السياحي في قطر بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة بصورة ملحوظة، إذ تراجعت نسب الإشغال الفندقي في بعض الفترات بنسبة تراوحت بين 10% و15% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة انخفاض حركة السفر الإقليمية وتراجع حجوزات الزوار القادمين من الدول المجاورة. كما واجهت شركات السياحة والضيافة ارتفاعاً في تكاليف التشغيل وسلاسل التوريد، لا سيما في ما يتعلق بمواد التموين والنقل الجوي. ومن المتوقع أن تعود مؤشرات الأداء السياحي إلى التحسن تدريجياً مع استقرار الأوضاع في المنطقة وإعلان وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وشهد القطاع السياحي في قطر نمواً لافتاً خلال الأعوام الأخيرة، مستفيداً من الزخم الذي وفرته استضافة كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2022)، والبنية التحتية الحديثة التي عززت مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية. ووفق بيانات رسمية، بلغ إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى قطر في عام 2025 نحو 4.6 ملايين زائر، مقارنة بنحو 2.56 مليون زائر في 2022، فيما وصلت الإيرادات السياحية إلى نحو 33 مليار ريال (9 مليارات دولار)، ما يشكل زهاء 4% من الناتج المحلي الإجمالي. وتعمل "قطر للسياحة" ضمن استراتيجيتها للعام 2030 على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى نحو 12%، واستقطاب أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً عبر تنويع الأنماط السياحية، بما يشمل السياحة الترفيهية والمؤتمرات والسياحة العلاجية والثقافية.