حاكم مصرف سورية المركزي: استبدال العملة يبدأ مطلع 2026

25 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:00 (توقيت القدس)
تعرضت الليرة السورية لانهيارات متتالية خلال الحرب، 20 مايو 2025 ( فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عن استبدال العملة الوطنية بأوراق نقدية جديدة بدءاً من يناير 2026، وستتكون العملة الجديدة من ست فئات تُقوّم وفق العرض والطلب، مع إعلان التفاصيل بشفافية.
- أكد مصرف سورية المركزي استمرار قبول جميع فئات العملة الحالية، محذراً من اتخاذ إجراءات منفردة بخصوص قبول أو رفض فئات نقدية، وستظل الليرة السورية وسيلة دفع قانونية حتى إشعار آخر.
- نفى مصدر مسؤول بدء استبدال العملة حالياً، موضحاً أن العملية ستبدأ تدريجياً في العام الجديد، وستكون المصارف القناة الأساسية لضخ العملة الجديدة وسحب القديمة.

قال حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، اليوم الخميس، إن البلاد ستبدأ عملية استبدال العملة الوطنية بأوراق نقدية جديدة اعتباراً من الأول من يناير/ كانون الثاني 2026، وذلك في إطار خطة لإحلال العملات الصادرة خلال عهد النظام السابق. وسبق أن حدّد الحصرية، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موعد إصدار الليرة السورية الجديدة ببداية العام الجديد، وقال يومها إن "العملة الجديدة ستكون من ست فئات، وسيتم تقويمها وفقاً للعرض والطلب".

وأوضح حصرية، حسب البيان الصحفي الصادر اليوم، أن ترتيبات تغيير العملة تسير وفق الخطط الموضوعة، وبالتعاون المباشر مع جميع الجهات المعنية، من دون أي تأخير في التنفيذ. وأضاف أن موعد أي إجراء أو خطوة تتعلق بتغيير العملة سيُعلن حصراً عبر مؤتمر صحافي رسمي، يتم خلاله "وضع المواطنين والرأي العام أمام جميع التفاصيل بشفافية ووضوح"، مؤكداً أن "كل ما يُتداول خارج هذا الإطار أو يُنسب إلى مصادر غير رسمية غير دقيق ولا يعكس الواقع".

ونقلت رويترز عن  حصرية مباركته لصدور المرسوم رقم 293 لعام 2025، المتعلق بولادة العملة السورية الجديدة، "في محطة وطنية مفصلية تعكس بداية مرحلة اقتصادية ونقدية جديدة". وأضاف أن "منح المرسوم مصرف سورية المركزي الصلاحيات اللازمة لتحديد مهل التبديل ومراكزه، بما يضمن حسن التنفيذ وسلاسة الإجراءات". ويأتي تصريح حاكم المصرف المركزي في وقت أصدر فيه مصرف سورية المركزي بياناً رسمياً أكد فيه استمرار قبول جميع فئات العملة السورية المتداولة حالياً، مشدداً على أن القوة الإبرائية القانونية لكافة الفئات ما زالت قائمة من دون أي تغيير.

منع الإجراءات المنفردة

وأوضح المصرف، في بيان نشره عبر قناته على تطبيق "تليغرام"، أنه لا يجوز لأي مؤسسة مالية أو جهة عامة أو خاصة اتخاذ إجراءات منفردة تتعلق بقبول أو رفض فئات نقدية محددة، ولا سيما فئتي 1000 ليرة و2000 ليرة، إلا بعد صدور تعليمات رسمية من المصرف المركزي. وجاء البيان في ظل حالة من القلق شهدتها الأسواق السورية خلال الأيام الماضية، على خلفية امتناع بعض المؤسسات المالية عن قبول فئات نقدية معينة، ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول مستقبل العملة الوطنية، وتوقيت وآليات استبدالها.

وأكد المصرف أن الليرة السورية ما زالت تحتفظ بمكانتها وسيلةَ دفعٍ قانونية حتى إشعار آخر، لافتاً إلى أن "أي تغييرات تتعلق بالعملة الوطنية سيجري الإعلان عنها في الوقت المناسب، وبعد استكمال التحضيرات اللازمة لعملية الاستبدال".

لا علاقة لاستبدال العملة بغلق المصارف

ونفى مصدر مسؤول في مصرف سورية المركزي، لـ"العربي الجديد"، صحة الأنباء المتداولة حول بدء استبدال العملة حالياً، وأوضح أنه من المتوقع أن تبدأ مع العام الجديد، مشيراً إلى أن "قرار إغلاق المصارف العامة والخاصة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر/ كانون الأول الجاري وحتى 3 يناير/ كانون الثاني 2026 يندرج ضمن إطار الجرد المالي السنوي المعتاد، إضافة لأخذ العديد من الإجراءات الجديدة استعداداً لطرح العملة الجديدة في الأسواق".

وأضاف المصدر أن المصرف سيعقد مؤتمراً صحافياً خلال الفترة القريبة من بداية العام الجديد، سيتم خلاله شرح جميع التفاصيل المتعلقة بالعملة الجديدة، وآلية التغيير والاستبدال التي ستُنفذ في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن إعلان موعد المؤتمر سيتم في حينه عبر القنوات الرسمية. ودعا المواطنين إلى "توخي الحذر من الأخبار غير المؤكدة، والاعتماد حصراً على البيانات الصادرة عن مصرف سورية المركزي، تفادياً لأي بلبلة قد تنعكس سلباً على حركة السوق والتعاملات النقدية".

تدوال مؤقت للعملتين معاً

وبحسب المصدر، فإن عملية استبدال العملة ستجري وفق آلية تدريجية ومدروسة، تبدأ من المصارف ولا تنطلق مباشرة من الأسواق، بهدف تجنّب أي ارتباك في التعاملات اليومية أو ضغط مفاجئ على السيولة. وأوضح المصدر أن المصارف العامة والخاصة "ستكون القناة الأساسية لضخ العملة الجديدة وسحب القديمة، سواء عبر الرواتب أو السحوبات أو العمليات التجارية النظامية"، مشيراً إلى أن "التجار والمواطنين لن يُطلب منهم اتخاذ أي خطوات فورية أو استثنائية". وأضاف أن "تداول العملتين معاً سيستمر خلال مرحلة انتقالية كافية، قبل تحديد موعد إلغاء القوة الإبرائية للعملة القديمة، في خطوة تهدف إلى طمأنة السوق والحفاظ على استقرار الأسعار ومنع أي بلبلة نقدية".