تركيا تلغي الرسوم الجمركية على اليوريا بسبب الحرب

07 مارس 2026   |  آخر تحديث: 09:33 (توقيت القدس)
خفضت تركيا الرسوم على واردات اليوريا لدعم الزراعة، إزمير، 5 أكتوبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ألغت تركيا الرسوم الجمركية على اليوريا لتسهيل استيراد الأسمدة بعد ارتفاع أسعارها عالميًا بسبب الحرب، حيث ارتفع سعر الطن بنحو 135 دولارًا. يُستورد نصف صادرات اليوريا من الخليج العربي.

- أكد وزير الزراعة التركي على وفرة الأسمدة ومراقبة تأثير التطورات الإقليمية، مشيرًا إلى دعم الحكومة للمزارعين بتخفيضات ضريبية ومساعدات مالية لتقليل تكاليف الإنتاج الزراعي.

- تسعى تركيا لزيادة الإنتاج المحلي من الأسمدة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع مشاريع لإنتاج الأسمدة النانوية والعضوية، حيث بلغت واردات الأسمدة العام الماضي 1.7 مليار دولار.

ألغت تركيا الرسوم الجمركية على اليوريا بهدف استمرار استيراد مكونات الأسمدة، بعد ارتفاع أسعار المادة عالمياً بسبب اندلاع الحرب في المنطقة حيث تعد دول الخليج وإيران من أكبر منتجي اليوريا في العالم، إذ تفيد التقارير بأن طن اليوريا ارتفع بنحو 135 دولاراً منذ اندلاع الحرب في المنطقة الأسبوع الماضي. ووفقاً لبلومبيرغ إنتليجنس، يُحصَل على ما يقرب من نصف صادرات اليوريا العالمية من منشآت التصنيع في الخليج العربي.

وحسب قرار التعديل المنشور بالجريدة الرسمية في تركيا، فقد خُفِّضَت الرسوم الجمركية على واردات اليوريا إلى الصفر، ليسري القرار اعتباراً من اليوم السبت. وقال وزير الزراعية والغابات، إبراهيم يوماكلي إن هناك وفرة في الأسمدة وسط استمرار المراقبة من كثب للتأثير المحتمل للتطورات الأخيرة في المنطقة بمدخلات الإنتاج الزراعي، وذلك بالتنسيق مع ممثلي القطاع، مؤكداً أن مخزونات مدخلات الإنتاج الزراعي، وبخاصة الأسمدة الحالية في بلادنا عند مستويات كافية، ولا يوجد وضع يهدد أمن الإمدادات. 

ويقول المحلل التركي، علاء الدين شنكولر، إنها ليست المرة الأولى التي يتم خلالها تصفير الرسوم الجمركية على اليوريا، بل تم ذلك أيضاً عامي 2021 و2022 وذلك لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية وإيجاد طرق غير مباشرة لدعم المزارعين، مبيناً أنه خلال الشهر الماضي، صُرفَت مبالغ لدعم الديزل والأسمدة بلغت نحو 8.9 مليارات ليرة تركية للمزارعين، والهدف تقليل تكاليف الإنتاج الزراعي بواقع تقلبات أسعار النفط والأسمدة عالمياً. 

ويشير المحلل شنكولر لـ"العربي الجديد" إلى أن الحكومة التركية تتحمل كثيراً من الأعباء، خلال الأزمات والحروب، مثل العودة إلى نظام "إيشيل موبايل" الخاص بتسعير الوقود محلياً، وخفض الضريبة على المحروقات بنسبة 75%، وتدعم الحكومة، حتى في أوقات السلم، المزارعين لتغطية جزء من تكاليف الأسمدة والمازوت، من خلال مساعدات سنوية على حسب المساحات المزروعة ونوع المحاصيل، وذلك ضمن الاستراتيجية العامة للبلاد التي تحرص على زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وبمقدمتها القمح.

ولفت بالوقت ذاته إلى زيادة الإنتاج المحلي من الأسمدة الكيميائية لتقليل الاعتماد على الاستيراد إلى جانب مشاريع لإنتاج الأسمدة النانوية أو العضوية بالتعاون مع شركات محلية ودولية. ويختم المحلل التركي بأن بلاده التي تأتي أولاً بالإنتاج الزراعي أوروبياً والسابع عالمياً، تزداد حاجتها للأسمدة والمواد الداخلة بالإنتاج الزراعي، مقدراً قيمة استيراد الأسمدة العام الماضي بأكثر من 1.7 مليار دولار.

وتُعَدّ مصر والمغرب وتونس أهم الدول العربية المصدرة لهذه المادة، كذلك تأتي دول الاتحاد الأوروبي والصين على رأس المصدرين العالميين للأسمدة إلى تركيا. وحققت تركيا العام الماضي، رغم أزمة الجفاف والصقيع، قفزة بصادرات الزراعة التي نمت 2.8% عن عام 2024 بعد أن سجلت نحو 36.3 مليار دولار ما نسبته 13.3% من حجم الصادرات الكلية التي سجلت رقماً قياسياً العام الماضي بنحو 273.4 مليار دولار.