تركيا تحوّل مطار باتمان إلى نقطة عبور جوية دائمة

14 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
الرئيس رجب طيب أردوغان في مطار باتمان، 6 نوفمبر 2021 (الأناضول/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفع عدد المطارات التركية الحاصلة على صفة "نقطة عبور حدودية جوية" إلى 39 مطاراً، مما يعزز السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، ويعكس التزام الحكومة بتعزيز التنمية الإقليمية.

- تم تحويل مطار "إتيمسغوت" العسكري إلى مطار مدني دبلوماسي تحت اسم "مطار أنقرة"، مما يخفف العبء عن مطار إسنيبوغا ويزيد من الرحلات السياحية والتجارية بفضل البنية التحتية الحديثة.

- مطارا إسطنبول "الدولي الجديد" و"صبيحة غوكتشن" يظلان محور النقل الجوي في تركيا، حيث شهد مطار صبيحة غوكتشن زيادة في عدد المسافرين بنسبة 7.1%، ويستهدف مطار إسطنبول استقبال 90 مليون مسافر.

ارتفع عدد المطارات التركية الحاصلة على صفة "نقطة عبور حدودية جوية" إلى 39 مطاراً، بعد إدراج مطار باتمان قبل يومين، بموجب قرار رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية جاء فيه: "بناءً على المادة الأولى من قانون جوازات السفر رقم 5682، تقرر تحديد مطار باتمان نقطة عبور حدودية جوية دائمة، مفتوحة للدخول والخروج الدولي". وقال وزير المالية والخزانة التركي محمد شيمشك، في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذه خطوة مهمة من شأنها تعزيز ارتباط منطقتنا بشبكات النقل الدولية، وفتح آفاق جديدة في مجالات السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية". وأضاف أن الحكومة "ستواصل بحزم سياساتها الداعمة للتنمية الإقليمية، وتعزيز البنية التحتية للإنتاج والتصدير".

وحول دلالة تحويل المطار إلى نقطة عبور دائمة ومفتوحة، أوضح مدير مركز الفكر للدراسات في إسطنبول، باكير أتاجان، أن مطار باتمان كان حتى أمس مطاراً غير مخوّل باستقبال الرحلات الجوية بشكل مباشر وتلقائي، إذ كان يتطلب الحصول على موافقة لكل رحلة على حدة، كما كان يفتقر إلى مكاتب دائمة لمراقبة الجوازات والجمارك. أما اليوم، فقد أصبح مطاراً "مفتوحاً ودائماً"، أي متحرراً من الصفة المؤقتة التي كانت تقصر عمله على الرحلات الداخلية، أو الرحلات الخارجية العابرة عبر مطاري أنقرة وإسطنبول، ليصبح قادراً على استقبال الرحلات الدولية بشكل دائم، من دون أن يقتصر الطيران التجاري فيه على مراحل استثنائية فقط.

وأضاف أتاجان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن المطار تحرر من التعقيدات الإدارية والإجرائية، أي من "البيروقراطية"، بعد أن استقرت بنيته التحتية والإدارية، وبات فيه تخديم إداري وجمركي على مدار الساعة. وأشار إلى أن تركيا تضم 45 مطاراً مدنياً وعسكرياً، تُقسم المطارات المدنية منها إلى مطارات مؤقتة وأخرى دائمة تُعدّ نقاط عبور حدودية مفتوحة، وذلك وفق إمكاناتها ودورها وموقعها، وبحسب تصنيف المديرية العامة للأمن ووزارة الداخلية التركية.

وكانت تركيا قد استبقت قمة الناتو التي استضافتها في 7 و8 يوليو/تموز الجاري، بتحويل مطار "إتيمسغوت" العسكري، القريب من المجمع الرئاسي والمراكز الحكومية في العاصمة أنقرة، إلى مطار مدني دبلوماسي، حمل اسمه الجديد مطار أنقرة، بعد توسيع سعة مدرجه وتزويده ببنية تحتية تسمح بركن 44 طائرة في وقت واحد، ليُستخدم في العمليات الوطنية والدولية برمز "ANK".

وجرى تحويل المطار في إطار بروتوكول وُقّع بين المديرية العامة لمؤسسة مطارات الدولة ووزارة الدفاع الوطني، بتنسيق من وزارة النقل والبنية التحتية، بهدف رفع سعته التقنية إلى أقصى مستوى. وشمل ذلك تمديد المدرج الحالي من 2450 متراً طولاً و42 متراً عرضاً، إلى 3000 متر طولاً و60 متراً عرضاً، بما يمكّن الطائرات عريضة الجسم من الهبوط والإقلاع بأمان. كما بُنيت جيوب دوران بمساحة 15 ألف متر مربع عند بداية المدرجين، وزيدت مساحة ساحة المطار الإجمالية إلى 160 ألف متر مربع، لتوفير سعة تسمح بركن نحو 44 طائرة في الوقت نفسه.

وبذلك تحوّل مطار "إتيمسغوت" العسكري إلى "مطار أنقرة"، ليستقبل الرحلات الرسمية والدبلوماسية، ولاحقاً الرحلات المدنية والتجارية العامة، بما يحقق غايات اقتصادية عدة، أبرزها وجود مطارين مدنيين في العاصمة، الأمر الذي يخفف العبء وتأخير الرحلات عن مطار إسنيبوغا الذي كان يكلّف شركات الطيران خسائر كبيرة، ويزيد في المقابل من الرحلات السياحية والتجارية والأرباح.

ويبقى مطارا إسطنبول، "الدولي الجديد" و"صبيحة غوكتشن"، الرافعة الأهم للعبور والنقل والموارد؛ إذ وصل عدد المسافرين عبر مطار صبيحة غوكتشن في إسطنبول إلى 23.6 مليون مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة نسبتها 7.1% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

وارتفع عدد الرحلات حتى مطلع يوليو/تموز الجاري، بحسب هيئة تشغيل المطار، من 128 ألفاً و735 رحلة في النصف الأول من عام 2025، إلى 136 ألفاً و831 رحلة، مسجلاً زيادة نسبتها 6.3%. في المقابل، يستهدف مطار إسطنبول الدولي استقبال 90 مليون مسافر خلال العام الجاري، بحسب تصريح سابق للرئيس التنفيذي لشركة تشغيل مطار إسطنبول الدولي "آي جي إيه"، صلاح الدين بيلغن، بعد أن كان قد حقق هدف 84 مليون مسافر عام 2025. ويتصدر المطار أوروبا من حيث عدد الرحلات اليومية، كما سجّل قفزة نوعية في الشحن الجوي عام 2025 بتجاوزه حجم شحن مليوني طن، ما جعله يحتل المرتبة الأولى أوروبياً، متقدماً على مطار فرانكفورت، بحسب بيلغن.