تراجع أسعار النفط وسط أنباء عن قرب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 14:09 (توقيت القدس)
محطة وقود سيارات في كاليفورنيا الأميركية، 28 إبريل 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بسبب توقعات استئناف الإمدادات بعد تقارير عن قرب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار العالمية.
- أشار الرئيس الأميركي إلى تقدم نحو اتفاق مع إيران، مما أدى إلى تعليق مؤقت لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، رغم استمرار الحصار البحري، مما أثر على المخزونات والأسعار.
- أظهرت بيانات انخفاض مخزونات النفط الأميركية للأسبوع الثالث، محذرة من نقص في الإمدادات وارتفاع التضخم، مع تحذيرات من نتائج اقتصادية أسوأ إذا استمرت الحرب.

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، لتنخفض إلى أدنى مستوى في أسبوعين اليوم الأربعاء، وسط توقعات بإمكان استئناف تدفق الإمدادات المتوقفة من المنطقة، التي تعد من أهم مناطق الإنتاج في العالم، بعدما أفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة تعتقد أنها تقترب من التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق سلام.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/ تموز 6,7 دولارات، أو 6.1%، إلى 103.17 دولارات للبرميل عند الساعة 08:56 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو/ حزيران 6.77 دولارات، أو 6.6%، إلى 95.5 دولارا، بعد إغلاقها على انخفاض 3.9% في اليوم السابق. ويتجه الخامان لأكبر انخفاضات يومية لهما من حيث النسبة المئوية والقيمة المطلقة منذ منتصف إبريل/ نيسان بعدما فقدا حوالي 4% في الجلسة السابقة.

وذكر أكسيوس أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وأشار إلى أن الطرفين لم يتفقا فعليا على شيء بعد، لكنه قال إن هذا التطور يعد أبرز تقارب بين الطرفين للتوصل لاتفاق منذ بدء الحرب. وسبق أن قالت إيران إنها لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل. وقال ترامب على نحو غير متوقع، أمس الثلاثاء، إنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، دون أن يقدم تفاصيل عن الاتفاق. ولم تصدر بعد أي ردة فعل من طهران، إذ تحدث ترامب في وقت مبكر جداً من صباح اليوم بتوقيت إيران. 

ومع ذلك، قال ترامب إن البحرية الأميركية ستواصل حصارها الموانئ الإيرانية. وينقل مضيق هرمز عادة شحنات تعادل خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وهو شبه مغلق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط. وأدى فقدان الإمدادات في السوق العالمية إلى ارتفاع الأسعار، مع تداول خام برنت الأسبوع الماضي، عند أعلى مستوى له منذ مارس/ آذار 2022. 

جاء إعلان ترامب بعد ساعات فقط من إحاطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصحافيين بشأن الجهود التي أعلن عنها يوم الأحد، لمرافقة الناقلات العالقة عبر المضيق. وكان الجيش الأميركي أعلن يوم الاثنين أنه دمّر عدة قوارب إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، في أثناء توجيه سفينتين للخروج من الخليج عبر المضيق. وأدى إغلاق هرمز إلى انخفاض المخزونات العالمية، فيما تحاول المصافي تعويض النقص. 

في غضون ذلك، ذكرت مصادر في السوق، أمس الثلاثاء، لوكالة رويترز، مستشهدة بأرقام معهد البترول الأميركي، أنّ مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، وتراجعت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام انخفضت 8.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في أول مايو/ أيار. وأضافت أن مخزونات البنزين تراجعت 6.1 ملايين برميل، وهبطت مخزونات نواتج التقطير 4.6 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

وقال بنك غولدمان ساكس، أول من أمس الاثنين، إن هذه الاضطرابات دفعت مخزونات النفط العالمية قرب أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، محذراً من أن سرعة استنفاد المخزونات أصبحت مصدر قلق مع استمرار تقييد الإمدادات. بدوره، حذر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون الأميركية مايك ويرث، من أنّ نقصاً ملموساً في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور في جميع أنحاء العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز. 

كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا يوم الاثنين، من أن التضخم بدأ بالفعل بالارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت الحرب في المنطقة إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل. وقالت إن استمرار الحرب يعني أن "السيناريو الأساسي" الذي وضعه الصندوق ويفترض صراعاً قصير الأمد لم يعد ممكناً. ويتوقع هذا السيناريو كذلك تباطؤاً طفيفاً في النمو إلى 3.1% وارتفاعاً محدوداً في الأسعار إلى 4.4%. 

(رويترز)