اليابان تعتمد موازنة قياسية للعام المقبل وسط قلق من الديون

26 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:12 (توقيت القدس)
رئيسة وزراء اليابان في طوكيو 17 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافقت حكومة ساناي تاكايتشي على موازنة قياسية بقيمة 785 مليار دولار للسنة المالية المقبلة، مع التركيز على تحقيق توازن بين السياسة المالية الاستباقية ومخاوف انفجار الديون، من خلال الحد من إصدار سندات جديدة.
- من المتوقع أن تساعد الإيرادات الضريبية المرتفعة في تمويل زيادة الإنفاق، رغم عدم تعويضها بالكامل لارتفاع تكاليف خدمة الدين والنفقات الاجتماعية والدفاعية.
- تواجه اليابان تحديات اقتصادية مع ارتفاع عوائد السندات وضعف الين، مما يزيد من تعقيد خطط التحفيز المالي وسط ضغوط الشيخوخة السكانية وارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة.

وافقت حكومة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم الجمعة، على موازنة قياسية بقيمة 785 مليار دولار للسنة المالية المقبلة، مع التركيز على تحقيق توازن بين سياستها المالية الاستباقية ومخاوف انفجار الديون من خلال الحد من إصدار سندات جديدة. وفي ظل ارتفاع عوائد السندات الحكومية وضعف الين، كثفت إدارة تاكايتشي جهودها لطمأنة المستثمرين بأن الحكومة لن تلجأ إلى إصدار ديون بشكل غير مسؤول.

وسيبلغ إجمالي موازنة العام الذي يبدأ من إبريل/نيسان، والتي سيتم تقديمها إلى البرلمان في أوائل العام المقبل، رقما قياسيا قدره 122.3 تريليون ين (784.63 مليار دولار)، وهو ما يتجاوز الميزانية الأولية لهذا العام البالغة 115.2 تريليون ين. وسيزيد إصدار السندات الحكومية الجديدة بشكل طفيف فقط من 28.6 تريليون ين هذا العام إلى 29.6 تريليون ين، مع انخفاض نسبة الاعتماد على الديون إلى 24.2%، وهي أدنى نسبة منذ عام 1998.

ومن المتوقع أن تساعد الإيرادات الضريبية المرتفعة، التي من المتوقع أن تزيد بنسبة 7.6% إلى مستوى قياسي يبلغ 83.7 تريليون ين، في تمويل زيادة الإنفاق، على الرغم من أنها لن تعوض بالكامل ارتفاع تكاليف خدمة الدين إلى جانب النفقات الأعلى للرعاية الاجتماعية والدفاع. 

وستقفز تكاليف خدمة الدين لكل من مدفوعات الفائدة واسترداد أدوات الدين 10.8% إلى 31.3 تريليون ين، مع تحديد سعر فائدةٍ مفترض عند 3.0% وهو أعلى مستوى منذ 29 عاما، مع تخلي بنك اليابان عن السياسة النقدية فائقة التيسير. ولدى اليابان بالفعل أعلى عبء ديون في العالم المتقدم بأكثر من ضعف حجم اقتصادها، مما يجعلها حساسة للغاية تجاه ارتفاع تكاليف الاقتراض ويعقّد خطط تاكايتشي لمواصلة الإجراءات الحادة للتحفيز المالي.

تأتي هذه الموازنة في سياق تحوّل اقتصادي ونقدي بالغ الحساسية في اليابان، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على السياسة النقدية فائقة التيسير وأسعار الفائدة السالبة لدعم النمو وكبح الانكماش. ومع شروع بنك اليابان في التخلي التدريجي عن هذه السياسة، بدأت عوائد السندات الحكومية بالارتفاع، ما زاد كلفة خدمة الدين في بلد يملك أعلى نسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات المتقدمة. 

وفي الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الياباني ضغوطًا مزدوجة تتمثل في ضعف الين، وارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة، إلى جانب تزايد أعباء الشيخوخة السكانية، التي ترفع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والمعاشات. وبينما توفر الإيرادات الضريبية القياسية متنفسًا ماليًا للحكومة، يبقى التحدي الأساسي هو تحقيق توازن دقيق بين مواصلة التحفيز المالي لدعم الاقتصاد واحتواء المخاطر المتزايدة المرتبطة بتضخم الدين العام وارتفاع أسعار الفائدة.

(الدولار = 155.8700 ين) 

(رويترز، العربي الجديد)