الجزائر والنيجر تحييان مشاريع بينها أنبوب الغاز مع نيجيريا

26 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18:45 (توقيت القدس)
جانب من لقاءات الوفد الجزائري والنيجيري. نيامي 26 يناير 2026 (وزارة المحروقات الجزائرية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استئناف التعاون في قطاع الطاقة بين الجزائر والنيجر يشمل التنقيب والاستكشاف في حقل الكفرا وإحياء مشاريع استراتيجية، مما يعكس رغبة البلدين في تعزيز الشراكة.
- مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا والنيجر، يهدف إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويأتي في سياق جيوسياسي خاص بزيادة الطلب على الغاز الطبيعي.
- الدعم الجزائري للنيجر يتضمن تأهيل الكوادر النيجيرية، نقل الخبرات، ومشاريع إنمائية مثل الألياف البصرية، الربط الكهربائي، ومراكز صحية وتعليمية، مما يعزز التعاون الثنائي.

‏اتخذت الجزائر والنيجر خطوة سياسية واقتصادية تفيد بتجاوز البلدين الأزمة دبلوماسية التي تلت ما يعرف بأزمة إسقاط الطائرة المسيرة المالية من قبل الجيش الجزائري نهاية شهر إبريل/ نيسان 2024، بمناسبة أول زيارة لمسؤول جزائري رفيع إلى نيامي، منذ تلك الأزمة، ما يسمح بالعودة إلى تنفيذ اتفاق أكتوبر/ تشرين الأول 2024 حول التعاون في قطاع الطاقة.

ووصل وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، اليوم الاثنين، إلى العاصمة النيجرية نيامي، برفقة الرئيس المدير العام لشركة المحروقات الجزائرية سوناطراك نور الدين داود، لإجراء مباحثات مع المسؤولين في الحكومة النيجرية، حول إعادة إطلاق التعاون في مجال الطاقة ومشاريع حيوية استراتيجية، وإحياء مشاريع تعاون في قطاع الطاقة كانت قد توقفت قبل عام.

وقال عرقاب، خلال لقائه وزير البترول حمادي تيني إن "الجزائر مستعدة عبر شركة سوناطراك وفروعها، لاستئناف النشاطات المتفق عليها سابقاً، والمتعلقة خاصة بالتنقيب والاستكشاف في الحقل النفطي الكفرا، في شمال النيجر ( قرب الحدود الجزائرية)".

أنبوب الغاز العابر للصحراء

كما جرت، بحسب وزارة المحروقات الجزائرية، مناقشة مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والذي يربط بين نيجيريا والنيجر، والذي يعد أحد الملفات المهمة في زيارة الوزير الجزائري عرقاب اليوم إلى نيامي، إذ كان وزراء المحروقات من الجزائر، والنيجر، ونيجيريا، قد وقعوا في يوليو/ تموز 2022 في الجزائر اتفاقاً لاستكمال أعمال فرق الخبراء لتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي، بالنظر إلى تأثيره الإيجابي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان الثلاثة، وكذلك على مناطق العبور، في سياق جيوسياسي وطاقوي خاص يتميز بطلب قوي على المحروقات، ولا سيما الغاز الطبيعي.

وترجمت زيارة المسؤول الجزائري عودة رسمية لتنفيذ خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات بين البلدين، و التي جرى  الاتفاق عليها في نيامي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024. وتشمل مشاريع البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، إضافة إلى مشاريع التكرير والبتروكيمياء، والتسويق وتوزيع المنتجات البترولية، وتنفيذ مشاريع التنموية المشتركة، وبناء على ذلك وقعت سوناطراك، وشركة المحروقات النيجرية "سونيديب"، في 14 يناير/كانون الثاني 2025، على تنفيذ إطلاق مشروع مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، وأعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا".

الدعم الجزائري للنيجر

يشمل الدعم الجزائري للنيجر تأهيل فرق من الإطارات والتقنيين النيجريين العالمين في قطاع المحروقات، والتحليل المخبري لعينات النفط الخام النيجري، ودعم تأهيل قطاع الطاقة والمحروقات في النيجر، وتعزيز قدرات هذا البلد على صعيد الاكتشاف والإنتاج، ونقل الخبرات الجزائرية وتوفير برامج تكوينية متخصصة لدعم الكفاءات النيجيرية، إلى جانب مجالات التكوين، ونقل الخبرات، والتعاون بين المؤسسات العمومية في البلدين، مثل سوناطراك وشركة الكهرباء سونلغاز الجزائرية، وشركتي سونيديب للمحروقات ونيجيليك للكهرباء في النيجر.

وتعني زيارة المسؤول الجزائري هذه إعلاناً رسمياً عن تجاوز كامل للأزمة الدبلوماسية بين البلدين في إبريل/ نيسان 2025، بعدما كانت نيامي قد قررت استدعاء سفيرها من الجزائر للتشاور، تضامناً مع مالي (بسبب الارتباط في إطار تجمع دول الساحل)، في أعقاب إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيرة تابعة للجيش المالي، على الحدود صفر بين البلدين، كما تُعد أول تحرك رسمي رفيع المستوى من الجانب الجزائري، منذ تلك الأزمة الدبلوماسية، ما يعكس رغبة متبادلة في إعادة بناء الشراكة في قطاع الطاقة، بالنظر إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين الجارين.

وفي وقت سابق أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن مشروع نقل الألياف البصرية ومشاريع الطاقة والربط الكهربائي بين البلدين ومشروع سكة الحديد إلى النيجر، وحزمة مشاريع إنمائية تنفيذها الجزائر لصالح النيجر، في قطاعات توفير مياه الشرب ومراكز تكوين المهني والتعليم كبناء مدارس مراكز تكوين وإنشاء مراكز صحية لسكان أغاديس ومدن الشمال النيجر، كما كانت النيجر قد قررت في فبراير/ شباط 2025 منح تسهيلات إدارية وجمركية لصالح الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي (هيئة حكومية جزائرية)، لتنفيذ برامج ومشاريع خدمية لصالح سكان وسط وشمال النيجر، القريبة من الحدود مع الجزائر، في اطار برنامج دعم تقدمه الجزائر لصالح النيجر.