استمع إلى الملخص
- تطالب الشركات بخفض كبير في أسعار الفائدة، بينما يبدي البنك المركزي حذرًا في مواجهة الصدمات الاقتصادية، وقد أبقى على سعر الفائدة عند 12% في المراجعة الأخيرة.
- أظهرت استطلاعات الرأي انقسامًا بين توقعات خفض الفائدة أو الحفاظ على الوضع الراهن، وسط تباطؤ في التضخم وتوقعات بمتوسط تضخم بين 4.5% و5% في 2025.
تنعكس التوترات بين الهند وباكستان، على مصير السياسة النقدية الباكستانية، إذ تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، اليوم الاثنين، لحسم أسعار الفائدة، بينما تنقسم توقعات الاقتصاديين بين خفضها ورفعها في ظل التأثيرات المتباينة المحتملة على الاقتصاد حال نشوب حرب بين الدولتين النوويتين.
وتطالب الشركات في قطاعي التجارة والصناعة بخفض كبير في أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد المتضرر بفعل تصاعد التوترات، بينما يرى محللون أن البنك المركزي قد يبقي على أسعار الفائدة وربما يرفعها لمواجهة أي ضغوط تضخمية قد تنشب في ظل الظروف الحالية، إذ قد يضطر هذا الوضع البنك المركزي إلى تبني نهج حذر في مواجهة الصدمات المفاجئة الناجمة عن ارتفاع التضخم.
وكان البنك المركزي قد فاجأ الجميع بإبقاء سعر الفائدة من دون تغيير في المراجعة الأخيرة عند 12%، مما خيّب آمال مجتمع الأعمال، الذي طالب بخفض كبير لا يقل عن 500 نقطة أساس.
وفي استطلاع للرأي أجرته شركة توب لاين للأوراق المالية، توقع 69% من المشاركين في السوق خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل، في حين يعتقد 31% أن البنك المركزي سيحافظ على الوضع الراهن. وقالت شركة الوساطة المالية، وفق تقرير لصحيفة داون الباكستانية، أمس الأحد: "نعتقد أن البنك المركزي سيحافظ على الوضع الراهن في الاجتماع المقبل".
ونتيجة للتباطؤ المستمر في التضخم، هناك اعتقاد عام في القطاع المالي بأنّ أسعار الفائدة ينبغي أن تنخفض لسببين: جذب المستثمرين المحليين، وزيادة النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يراوح متوسط التضخم في 2025 بين 4.5% و5%.
وخفّض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار ألف نقطة أساس (10%) منذ يونيو/حزيران 2024 ليصل إلى 12%، وأبقى عليه من دون تغيير في مارس/آذار. وتطالب دوائر الأعمال بمزيد من التخفيضات لإنعاش النشاط الاقتصادي، إلا أنّ صانعي السياسات يبدون حذرين، خوفاً من ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة. ويعتقد بعض المصرفيين أن التوترات الجيوسياسية أضافت حالة من عدم اليقين، وهو ما يتطلب اتباع نهج حذر.
وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة "تريسمارك" (متتبع العملات العالمية) أن 68% من المتداولين لا يتوقعون أي تغيير في موقف السياسة النقدية. وانخفض مؤشر أسعار المستهلك إلى 0.3% في إبريل/ نيسان الماضي، مقابل 0.7% في مارس/آذار الماضي، و17.3% خلال العام الماضي. وقال التقرير إنّ الأسواق تعاني تقلبات حادة بسبب مخاطر التجارة، وتدفقات رؤوس الأموال الخارجية، وحذر البنك المركزي المبرر.