التضخم الأميركي يبعث إشارات متناقضة... الأسواق تتأرجح

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
بورصة نيويورك، 9 فبراير 2026 (سبنسر بلات/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تقلبات بعد تقرير التضخم الأضعف من المتوقع، مما يعزز توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4% سنوياً و0.2% شهرياً، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.5% سنوياً و0.3% شهرياً.
- أظهر التقرير تعقيدات مع ارتفاع تكاليف الخدمات مثل تذاكر الطيران والرعاية الشخصية، بينما تراجعت أسعار السيارات المستعملة والأثاث. يعكس هذا مزيجاً من التباطؤ السنوي والارتفاع الشهري في التضخم.
- تضمنت البيانات تعديلات موسمية جديدة، مما أضاف تعقيداً لقراءة التضخم. تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات داو جونز وستاندرد أند بورز وناسداك، وانخفضت عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى ترقب المستثمرين لخطوات الفيدرالي المقبلة.

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تقلبات، اليوم الجمعة، عقب صدور تقرير التضخم الذي جاء أضعف من المتوقع، الأمر الذي عزّز التوقعات بأن يبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) على مسار خفض أسعار الفائدة هذا العام. فوفق بلومبيرغ، أظهر تقرير وزارة العمل أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 2.4% على أساس سنوي، أقل من التقديرات البالغة 2.5%، فيما سجل ارتفاعاً شهرياً قدره 0.2% مقابل توقعات بـ0.3%. أما التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة، فبلغ 2.5% سنوياً، متوافقاً مع التقديرات، وارتفع شهرياً بنسبة 0.3%.  

لكن تفاصيل التقرير كشفت جانباً أكثر تعقيداً، بحسب الوكالة، إذ سجل التضخم الأساسي في يناير/ كانون الثاني، ارتفاعاً شهرياً هو الأكبر منذ أغسطس/آب، مدفوعاً بزيادة تكاليف الخدمات مثل أسعار تذاكر الطيران والرعاية الشخصية والترفيه والاتصالات، في حين تراجعت أسعار السيارات المستعملة والأثاث المنزلي والتأمين على السيارات.  

وهذا المزيج من التباطؤ السنوي والارتفاع الشهري يعكس، برأي الوكالة، صورة مزدوجة للتضخم، إذ يواصل التراجع على المدى الطويل، لكنه يظهر مقاومة في بعض القطاعات الخدمية. ويأتي ذلك في وقت يراقب مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب مؤشرات سوق العمل واستقرار الأسعار قبل اتخاذ قرار جديد بشأن الفائدة.

وتضمن التقرير أيضاً تعديلات موسمية جديدة من مكتب إحصاءات العمل، شملت مراجعة بيانات السنوات الخمس الماضية وإعادة تقييم الأوزان النسبية لفئات الأسعار، ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى قراءة التضخم الأميركي. وفي الأسواق، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 11 نقطة (0.01%)، وانخفضت عقود مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) 3.75 نقاط (0.05%)، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بمقدار 36.5 نقطة (0.15%)، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة بعد صدور البيانات، في إشارة إلى أن المستثمرين يترقبون خطوات الفيدرالي المقبلة، وفقاً لما أوردت وكالة رويترز.