البرلمان العراقي يتجه لإقرار قانون الاقتراض.. بدل الموازنة العامة
- الاقتراض الداخلي سيُموَّل من البنك المركزي العراقي، بينما سيُؤمَّن الاقتراض الخارجي من الدول الصديقة أو البنك الدولي، وذلك بعد مناقشات معمقة مع المسؤولين الحكوميين.
- تواجه الحكومة ضغوطًا بسبب تراجع الإيرادات النفطية واضطرابات إقليمية، مما يدفعها للبحث عن بدائل تمويلية، بما في ذلك تطوير خطوط تصدير النفط عبر ميناءي بانياس والعقبة.
تدرس اللجنة المالية في البرلمان العراقي، بالتعاون مع الحكومة، تشريع قانون لتعويض غياب الموازنة الاتحادية للعام الحالي، يتيح للحكومة الاقتراض الداخلي والخارجي لتوفير غطاء قانوني للمالية العامة للبلاد.
وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان، النائب عدي عواد، لصحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة اليوم الثلاثاء، إن "اللجنة تدرس قانون الاقتراض والمنح لسنة 2026 لتوفير غطاء قانوني حاسم للمالية العامة للبلاد". وأضاف عواد أن "البرلمان ماضٍ في تشريع القانون بالتعاون مع السلطة التنفيذية، لتعويض غياب الموازنة الاتحادية وتوفير الملاذات القانونية للاقتراض الداخلي والخارجي".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأوضح أن الاقتراض الداخلي سيُموَّل من البنك المركزي العراقي، في حين سيُؤمَّن الاقتراض الخارجي من الدول الصديقة أو من البنك الدولي، مبيناً أن هذا المقترح جرى التباحث بشأنه بشكل معمق ومستفيض مع وزير المالية العراقي والمسؤولين التنفيذيين في الحكومة، تمهيداً لتبنّي اللجنة المالية البرلمانية تشريعه بشكل رسمي، لمنح الحكومة الصلاحيات الكاملة للبحث عن مصادر التمويل وسد العجز الحاصل.
وكان النائب جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في البرلمان، قد قال في وقت سابق من هذا الشهر، إن الحكومة العراقية تعتزم إرسال مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027 خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مرجحاً أن تكون موازنة عام 2027 بنحو 200 تريليون دينار عراقي، منها 150 تريليون دينار لموازنة البنود، و50 تريليون دينار لموازنة البرامج والمشاريع.
وأكد أن الحكومة تضع عدة خيارات لمواجهة أي تراجع في الإيرادات النفطية، منها الاقتراض، إلى جانب تطوير خطوط تصدير النفط الخام العراقي عبر ميناءي بانياس السوري والعقبة الأردني، إضافة إلى جيهان التركي، لتكون بدائل في حال تعطل التصدير البحري عبر مضيق هرمز.
يعتبر العراق بلا موازنة اتحادية لعام 2026، بعدما أقر البرلمان في يونيو/ حزيران 2023 ما عُرف بـ"الموازنة الثلاثية" للأعوام 2023، 2024، و2025، بقيمة إجمالية بلغت نحو 198 تريليون دينار عراقي (حوالى 151 مليار دولار)، على أن ترسل الحكومة جداول الإنفاق سنوياً وفق المتغيرات المالية والاقتصادية.
غير أن جداول موازنة عام 2025 لم تقر حتى الآن، ما جعل مؤسسات الدولة تعتمد نظام الصرف بنسبة 1/12 لتغطية النفقات الشهرية، وهو الإجراء ذاته الذي سبق أن لجأ إليه العراق في عامي 2014، و2020 خلال أزمات سياسية وأمنية سابقة.
ويأتي غياب الموازنة هذه المرة وسط ضغوط مزدوجة تتمثل بتراجع الإيرادات النفطية واستمرار الاضطرابات الإقليمية التي أثرت في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما دفع الحكومة إلى البحث عن بدائل تمويلية، من بينها مشروع قانون الاقتراض والمنح الذي تناقشه اللجنة المالية البرلمانية حالياً لسد الفجوة التمويلية لحين إقرار موازنة 2027 المرتقب إرسالها إلى البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)