الأسواق اليوم | صعود الذهب والنفط واستقرار الدولار وسط بوادر إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:24 (توقيت القدس)
ارتفع الذهب إلى 4027.88 دولاراً للأوقية، مدينة شنتشن، 17 ديسمبر 2015 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الأسواق العالمية تحسنًا ملحوظًا بعد مؤشرات إيجابية حول إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي، مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة وبيانات اقتصادية ضعيفة، مما أدى إلى ارتفاع الذهب بنسبة 2%.

- ارتفعت أسعار النفط وسط تفاؤل بإنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي، مع زيادة طفيفة في إنتاج "أوبك+" في ديسمبر، رغم المخاوف من تخمة المعروض العالمي.

- ارتفعت الأسهم الأوروبية واليابانية بفضل التفاؤل بإنهاء الإغلاق الحكومي، حيث قادت أسهم التكنولوجيا المكاسب في أوروبا، وشهدت بورصة طوكيو ارتفاعًا في أسهم شركات التكنولوجيا.

استجابت الأسواق العالمية، اليوم الاثنين، سريعا للمؤشرات الإيجابية حول قرب إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي الذي بات الأطول في التاريخ بعد تصويت أولي في مجلس الشيوخ الأميركي، مساء أمس الأحد، على اتفاق يسمح بإعادة فتح الحكومة الأميركية مرة أخرى، كما دعمت توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية في ديمسبر/كانون الأول المقبل، وبيانات اقتصادية ضعيفة أثارت مخاوف النمو، سلع الملاذ الآمن.

ووفقا لأداة فيدووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المشاركون في السوق الآن بنسبة 67% خفض أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول. وأصبح إنهاء الإغلاق التاريخي للحكومة الأميركية، الذي دخل أمس يومه الأربعين، في متناول اليد، حيث تحرك مجلس الشيوخ، أمس الأحد، نحو التصويت على إعادة فتح الحكومة الاتحادية.

وبدا المجلس مستعدا للمضي قدما في إجراء يهدف إلى إعادة فتح الحكومة الاتحادية، وإنهاء الإغلاق الذي استمر 40 يوما، وذلك بالاتفاق مبدئيا على إجراءات تمويل حتى يناير/كانون الثاني. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي جون ثون إن المحادثات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في المجلس لإنهاء إغلاق الحكومة الاتحادية اتخذت منعطفا إيجابيا على ما يبدو.

في المقابل، أظهرت بيانات، الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف في أكتوبر/تشرين الأول وسط خسائر في قطاعي الحكومة وتجارة التجزئة، في حين أدى خفض التكاليف واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة في عمليات التسريح المعلن عنها. وأظهر استطلاع جامعة ميشيغان، يوم الجمعة، أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام ونصف العام في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية لأطول فترة إغلاق حكومي أميركي على الإطلاق.

وقال توني سيكامور، مُحلل الأسواق في مجموعة الأزمات الدولية، إن "إعادة الفتح الوشيكة في الولايات المتحدة، هي بمثابة دفعة مُرحّب بها، حيث ستعيد الأجور إلى 800 ألف عامل اتحادي وتُعيد تشغيل البرامج الحيوية التي سترفع ثقة المستهلكين ونشاطهم وإنفاقهم". وأضاف "من المفترض أن يساعد ذلك أيضا في تحسين معنويات المخاطرة في الأسواق".

وأكد سيكامور أن "إنهاء إغلاق الحكومة الأميركية ذلك جاء في الوقت المناسب تماما. من المحتمل أن يستمر الآن التراجع الذي شهدناه في الدولار الأميركي حتى نهاية الأسبوع الماضي". وأضاف أن "بيانات ثقة المستهلك كانت صادمة ودليلا واضحا للغاية على أن الإغلاق الحكومي يؤثر على الأسر، لذا فإن هذا يخفف من الضرر الذي حدث"، في إشارة إلى احتمال إنهاء الإغلاق الحكومي.

صعود الذهب

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب اثنين بالمائة اليوم الاثنين، إلى أعلى مستوى في أسبوعين، مدعومة بتوقعات خفض الفائدة الأميركية في ديسمبر /كانون الأول، وصدور بيانات اقتصادية ضعيفة، فيما قدم ضعف الدولار مزيدا من الدعم للذهب.

وبحلول الساعة 11.38 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 2.1% إلى 4082.17 دولارا للأوقية (الأونصة) مسجلا بذلك أعلى مستوى منذ 27 أكتوبر تشرين الأول. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول اثنين بالمائة إلى 4090.50 دولارا للأوقية. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وخلال أوقات التقلبات الاقتصادية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.4% إلى 49.95 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين 1.7% إلى 1571.10 دولارا وصعد البلاديوم 2.2% إلى 1410.48 دولارات.

ارتفاع النفط وسط توقعات إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، وسط تفاؤل بأن الإغلاق الحكومي الأميركي قد ينتهي قريبا ويرفع الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم، ما يعوض المخاوف بشأن ارتفاع الإمدادات على مستوى العالم. 

وبحلول الساعة 07.51 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتا أو 0.61% إلى 64.02 دولارا للبرميل. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60.18 دولارا للبرميل، مرتفعا 43 سنتا أو 0.72%.

وتوقع سيكامور أن يؤدي إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي إلى انتعاش أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو 62 دولارا للبرميل. وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو اثنين بالمائة في الأسبوع الماضي، وسجلا ثاني انخفاض أسبوعي لهما، وسط مخاوف من تخمة المعروض. واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، أو ما يُعرف باسم "أوبك+"، على زيادة الإنتاج بشكل طفيف في ديسمبر/كانون الأول، لكنها أوقفت أيضا المزيد من الزيادات في الربع الأول من العام القادم.

كما زادت مخزونات الخام الأميركية بينما ارتفع حجم النفط المخزن على متن السفن في المياه الآسيوية إلى مثليه في الأسابيع القليلة الماضية، بعدما أدى تشديد العقوبات الغربية إلى تقليص الواردات إلى الصين والهند، ومع نقص حصة الاستيراد التي حدت من الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، خوفا من تخمة المعروض.

استقرار الدولار

وفي أسواق العملات، تماسك الدولار في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، إذ جددت سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة مخاوف بشأن النمو العالمي، على الرغم من أن المؤشرات إلى أن الكونغرس ربما يكون قد اقترب من التوصل إلى اتفاق يمكن أن يعيد فتح الحكومة الأميركية أثرت سلبا على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.2% إلى 99.740، مختتما سلسلة من الخسائر التي استمرت ثلاثة أيام، حيث تراجع الين واليورو. وسجل الدولار مقابل الين 153.82 يناً، مرتفعا بنسبة 0.3% عن مستوياته في أواخر الأسبوع الماضي. وانخفض اليورو 0.1% إلى 1.155 دولار في حين نزل الجنيه الإسترليني إلى 1.314 دولار بانخفاض 0.2% خلال اليوم.

وجرى تداول اليوان في المعاملات الخارجية عند 7.1261 مقابل الدولار، دون تغيير في التعاملات الآسيوية المبكرة. وزاد الدولار الأسترالي في أحدث معاملاته 0.1% ووصل إلى 0.6502 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1% ليصل إلى 0.56265 دولار.

انتعاش الأسهم الأوروبية وبورصة طوكيو

وفي أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الاثنين، متأثرة بحالة التفاؤل في الأسواق العالمية وسط ترحيب المستثمرين بمؤشرات أولية على أن الإغلاق الحكومي الأميركي التاريخي قد ينتهي قريبا. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.1% إلى 571 نقطة بحلول الساعة 08.09 بتوقيت غرينتش، متعافيا من أدنى مستوى إغلاق في أكثر من ثلاثة أسابيع والذي سجله يوم الجمعة.

وسجل المؤشر في الجلسة السابقة أكبر خسارة أسبوعية منذ أواخر أغسطس/ آب مع حذر المستثمرين وسط مخاوف بشأن فقاعة تكنولوجيا وعدم وجود بيانات رسمية أميركية بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية المستمر منذ 40 يوما. وتعافت أسهم التكنولوجيا من الخسائر التي سجلتها في الآونة الأخيرة، وقادت مكاسب القطاعات اليوم الاثنين، بقفزة 2.3 بالمائة.

كما ارتفع المؤشر نيكي الياباني اليوم الاثنين، مقتفيا أثر المكاسب التي حققتها العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع تنامي الآمال في أن الإغلاق التاريخي للحكومة الأميركية قد ينتهي قريباً. وبحلول الساعة 01.43 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر نيكي 0.9% إلى 50728.56 نقطة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.17% إلى 3304.35.

وفي اليابان، ارتفع سهم شركة أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق الإلكترونية 3.71%، وزاد سهم شركة طوكيو إلكترون لصناعة معدات صناعة الرقائق الإلكترونية 4.36%، وصعد سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في مجال التكنولوجيا 2.24%. وقفز سهم ميركاري لتجارة التجزئة عبر الإنترنت 14.23% بعدما سجلت الشركة زيادة 70% في صافي الأرباح في الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول.

وانخفض سهم هوندا موتور 4.6% بعدما خفضت ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان توقعاتها لأرباح العام بأكمله بنسبة 21% يوم الجمعة. وخسر سهم تويوتا موتور 0.74% وتراجع سهم مازدا موتور خمسة بالمائة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون