الأسواق اليوم | الذهب يواصل الصعود القياسي وتراجع النفط والدولار

23 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:51 (توقيت القدس)
قفز الذهب نحو 43% هذا العام، إسطنبول في 3 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت أسعار الذهب إلى 3752.43 دولارًا للأوقية مدعومة بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية وتراجع الدولار، مع ترقب خطاب جيروم باول حول السياسة النقدية.
- انخفضت أسعار النفط بسبب فائض المعروض بعد اتفاق بغداد وكردستان، حيث تراجعت عقود برنت إلى 66.15 دولارًا، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي.
- واجه الدولار ضغوطًا في الأسواق الآسيوية، مع استقرار مقابل الين وتراجع النيوزيلندي والأسترالي، بينما انخفضت الروبية الهندية بسبب رسوم التأشيرة الأمريكية.

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق اليوم الثلاثاء، بدعم من توقعات متزايدة بمواصلة خفض أسعار الفائدة الأميركية وتراجع طفيف للدولار، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار النفط التراجع للجلسة الخامسة على التوالي. ويترقب المستثمرون بفارغ الصبر خطاب جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، المقرر الساعة 16:35 بتوقيت غرينتش، لاستنباط مؤشرات بشأن سياسة البنك النقدية، إلى جانب تصريحات مسؤولين آخرين في الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض الأسبوع الماضي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، مشيرا إلى ظروف سوق العمل ولمّح إلى المزيد من التخفيضات في اجتماعاته المقبلة، لكنه حذر أيضا من ثبات التضخم.

الذهب فوق 3752 دولاراً للأوقية

وفي أسواق المعادن النفيسة، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 3752.43 دولارا للأوقية (الأونصة)، عند الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3758.03 دولارا في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.3% إلى 3787.60 دولارا. وانخفض مؤشر الدولار 0.1%، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أرخص للمشترين الأجانب. وأعلن "إس.بي.دي.آر غولد ترست"، أكبر صندوق مؤشرات متداولة مدعوم بالذهب في العالم، أن حيازاته ارتفعت 0.6% إلى 1000.57 طن أمس الاثنين، صعودا من 994.56 طناً يوم الجمعة.

وقفز الذهب، الملاذ الآمن الذي عادة ما يحقق أداء جيدا في ظل انخفاض أسعار الفائدة، بنحو 43% هذا العام، مدفوعا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الأوسع وعمليات شراء البنوك المركزية وتيسير السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 43.98 دولارا للأوقية، ليحوم قرب أعلى مستوى له في 14 عاما. وارتفع البلاتين 0.3% إلى 1420.45 دولارا، وصعد البلاديوم 0.9% إلى 1189.84 دولارا.

تراجع النفط للجلسة الخامسة

وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي اليوم الثلاثاء، بعدما زاد اتفاق مبدئي تسنى التوصل إليه بين بغداد وإقليم كردستان العراق لمعاودة تشغيل خط أنابيب نفطي المخاوف إزاء فائض المعروض. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتا، أو 0.63%، إلى 66.15 دولارا للبرميل بحلول الساعة 03.32 بتوقيت غرينتش، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتا، أو 0.58%، إلى 61.92 دولارا للبرميل.

وسجل كلا العقدين خسائر على مدى خمس جلسات متتالية، بانخفاض نسبته أربعة بالمائة. وقالت آنه فام، كبيرة المحللين في مجموعة بورصات لندن، إن " القلق بشأن فائض المعروض لا يزال هو السائد، بينما لا تزال توقعات الطلب غير مؤكدة مع اقتراب نهاية العام. وضغطت إعادة تشغيل خط أنابيب إقليم كردستان العراق على الأسعار أيضا". وقال مسؤولان نفطيان لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن حكومتي بغداد والإقليم شبه المستقل في العراق توصلتا إلى اتفاق مع شركات النفط لاستئناف صادرات النفط الخام عبر تركيا أمس الاثنين. وسيسمح هذا الاتفاق باستئناف صادرات تقارب 230 ألف برميل يوميا من كردستان العراق، والتي كانت متوقفة منذ مارس/ آذار 2023.

وبشكل عام، تستعد سوق النفط العالمية لزيادة المعروض وتباطؤ الطلب، بسبب التطور السريع للسيارات الكهربائية والمشكلات الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية. وقالت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها إن المعروض العالمي من النفط سيرتفع بسرعة أكبر هذا العام وقد يزداد الفائض في 2026 مع زيادة إنتاج أعضاء تحالف أوبك+ ونمو المعروض من منتجين خارجه. ومع ذلك، تخيم المخاطر على السوق مع ترقب المتعاملين بحث الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على صادرات النفط الروسية، بالإضافة إلى أي تصعيد للتوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط. 

وتوقع استطلاع أولي أجرته رويترز أمس الاثنين، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، ورجح انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وفي سياق آخر، أظهرت أرقام مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) الصادرة أمس أن صادرات السعودية من النفط الخام في يوليو/تموز سجلت أدنى مستوى لها في أربعة أشهر. وأفادت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بأن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، زاد صادراته النفطية بموجب اتفاق في أوبك+.

الدولار تحت الضغط

وفي أسواق العملات، واجه الدولار ضغوطاً متواصلة في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، وسط تحليل المتعاملين لتصريحات من المركزي الأميركي بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة. وتذبذب الدولار بين المكاسب والخسائر ليبقى في أحدث التداولات دون تغير يذكر بعدما قطع، أمس الاثنين، سلسلة من المكاسب استمرت ثلاثة أيام، وسجل مؤشر الدولار 97.326 في أحدث التعاملات.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي في سيدني: "هناك نبرة تميل إلى التشديد النقدي بعض الشيء من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي، وهو ما يتطلب التفكير لبعض الوقت". ومقابل العملة اليابانية استقر الدولار عند 147.775 يناً، ليبقى متماسكاً في نطاق التداول الذي يستقر فيه منذ بداية أغسطس/آب. والأسواق اليابانية مغلقة اليوم الثلاثاء بسبب عطلة رسمية.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.5848 دولار. وواصل العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات الارتفاع ليسجل 4.1467% بعدما وصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند الإغلاق وسجل 4.145% أمس الاثنين. واستقر اليورو عند 1.1798 دولار دون تغير يذكر خلال اليوم، مقلصا مكاسبه بعد أفضل أداء يومي له خلال أسبوع أمس الاثنين.

وتراجع الدولار 4.5% مقابل البيزو الأرجنتيني بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس الاثنين، إن "جميع الخيارات" مطروحة على الطاولة لتحقيق الاستقرار في الأرجنتين، بما في ذلك خطوط المبادلة والمشتريات المباشرة للعملة. وهبطت الروبية الهندية إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 88.62 للدولار اليوم الثلاثاء، تحت ضغط زيادة رسوم التأشيرة الأميركية. وسجل الدولار الأسترالي 0.6584 دولار، متراجعا 0.2% بعدما سجل أدنى مستوى له في أسبوعين أمس الاثنين.

وجرى تداول اليوان في الخارج دون تغيير عند 7.1162 للدولار مع شراء بعض البنوك الكبرى المملوكة للدولة للدولار فيما اعتبره المستثمرون محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع قيمة العملة الصينية. وتذبذب الجنيه الإسترليني بين المكاسب والخسائر، واستقر في أحدث التداولات عند 1.35075 دولار.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون