الأسواق اليوم | الذهب والفضة يواصلان مكاسبهما وتراجع النفط والدولار

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:14 (توقيت القدس)
ارتفع الذهب إلى 5029.09 دولاراً للأوقية، القاهرة في 5 فبراير 2026 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت أسواق المعادن النفيسة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب والفضة بسبب تراجع الدولار، بينما انخفضت أسعار النفط نتيجة المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
- ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لتقييم مسار أسعار الفائدة، مع توقع خفضين على الأقل في عام 2026، وسط تأكيدات بعدم تقليص الميزانية العمومية بسرعة.
- تستمر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يخفف المخاوف الجيوسياسية، بينما ارتفعت بورصة طوكيو بعد فوز ساناي تاكايتشي، مع ارتفاع الين وتراجع الدولار.

واصل الذهب والفضة مكاسبهما، اليوم الاثنين، في ظل تراجع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون تقريرا مهما عن سوق العمل الأميركي سيصدر في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة، بينما انخفضت أسعار النفط مع تعهّد أميركا وإيران بمواصلة المحادثات. وقفزت أسواق الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها مع الفوز الساحق الذي حققته ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان، في الانتخابات مما أثار التوقعات بسياسات أكثر تيسيرا، في حين ساد شعور بالارتياح بين المستثمرين في وول ستريت بعد الانتعاش الأخير.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أمس الأحد، إنه لا يتوقع أن يتحرك مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية، حتى في ظل ترشيح كيفن وارش، الذي انتقد مشتريات البنك المركزي الأميركي من السندات، لمنصب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي.

وقالت رئيسة بنك مجلس الاحتياط الاتحادي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن هناك حاجة إلى خفض واحد أو اثنين آخرين في أسعار الفائدة لمواجهة ضعف سوق العمل. ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع الخفض الأول في يونيو/حزيران. وينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/كانون الثاني المقرر صدوره يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياط الاتحادي. وجرى تأجيل التقرير الذي كان من المقرر صدروه الأسبوع الماضي، بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى الآن. 

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأحد، إن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم هو مفتاح نجاح المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في عمان يوم الجمعة، بهدف إحياء الجهود الدبلوماسية وسط تعزيزات بحرية أميركية بالقرب من إيران.

وخفف ذلك من المخاوف من أن يدفع الفشل في التوصل إلى اتفاق الشرق الأوسط إلى حافة الحرب، بعد أن نشرت الولايات المتحدة المزيد من القوات العسكرية في المنطقة. ويخشى المستثمرون من تعطل الإمدادات من إيران ومنتجين إقليميين آخرين، حيث تمر صادرات تعادل حوالي خمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران. ومع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت، إن طهران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرّضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يدل على أن خطر الصراع لا يزال قائما.

صعود الذهب والفضة

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 5029.09 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه بنسبة تقارب 4% يوم الجمعة. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 1.4% إلى 5051.0 دولارا للأونصة. وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 2.5% بعد زيادتها بنسبة 10% في الجلسة السابقة.

وهبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ الرابع من فبراير/شباط، مما جعل المعادن المقومة بالدولار أرخص ثمنا بالنسبة للمشترين الأجانب. وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية 1.8% إلى 2134.18 دولارا للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم 1.8% إلى 1737.75 دولارا.

انخفاض أسعار النفط

وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد أن تعهّدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي لإيران المنتجة للنفط، مما هدأ المخاوف من احتمال نشوب صراع قد يعطل الإمدادات من المنطقة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتا أو 0.72 % إلى 67.56 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01.34 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه 50 سنتا عند التسوية الجمعة. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتا أو 0.66% إلى 63.13 دولارا، بعد ارتفاعه 26 سنتا عند التسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي جي، إن "أسعار النفط الخام انخفضت في التعاملات المبكرة هذا الأسبوع، مع تنفس السوق الصعداء بعد المحادثات النووية البناءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان". وأضاف "مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط إلى حد كبير".

وانخفض المؤشران القياسيان برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 2% الأسبوع الماضي مع تراجع حدة التوتر، وهو أول انخفاض لهما في سبعة أسابيع.

وتواصل القوى الغربية أيضا جهودها للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية والتي تستخدمها لتمويل حربها في أوكرانيا. واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حظرا شاملا على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسية عن طريق البحر. وتتجنب شركات التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشتر للنفط الخام الروسي المنقول بحرا، عمليات الشراء للتسليم في إبريل/ نيسان، ومن المتوقع أن تبتعد عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وفقا لمصادر في قطاع التكرير والتجارة، مما قد يساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وفي مؤشر على أن ارتفاع أسعار الطاقة يشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة بيكر هيوز، يوم الجمعة، بأن شركات الطاقة الأميركية أضافت الأسبوع الماضي، منصات نفط وغاز طبيعي للأسبوع الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ نوفمبر تشرين الثاني. 

صعود بورصة طوكيو مرة بعد فوز تاكايشي 

وفي أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي اليوم الاثنين، وتجاوز مستوى 56 ألف نقطة لأول مرة في بداية التعاملات، وذلك بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد. وصعد نيكي 3.9% إلى 56363.94 نقطة ، في حين زاد المؤشرتوبكس الأوسع نطاقا 2.3% إلى 3783.57 نقطة. وكانت أسهم بنك أوزورا الأكثر ارتفاعا على المؤشر بنسبة 2.7% تلتها أسهم طوكيو غاز وجي إف إي هولدينغز. وفي سوق الديون، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاما في البداية، مما أدى إلى ارتفاع العوائد 6.5 نقاط أساس إلى 3.615%. لكن هذا التحرك سرعان ما تلاشى وارتفع العائد في النهاية بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.56 %.

صعود الين وتراجع الدولار 

وفي أسواق العملات، ارتفع الين في التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين، لتنهي العملة سلسلة خسائر استمرت ستة أيام وسط رهان المتعاملين على أن التحفيز المالي سيعزز سوق الأسهم. وزادت العملة اليابانية في أحدث التعاملات 0.5 % إلى 156.43 ينا للدولار. وعكس الين مسار الخسائر، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين، وارتفع بما يصل إلى 0.7% قبل أن يتخلى عن بعض المكاسب.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.2% إلى 97.43. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3615 دولار، إذ تابعت الأسواق التطورات في أزمة سياسية تحيط برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. واستقر الدولار أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية في هونغ كونغ عند 6.929 يوانات. وارتفع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7028 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6018 دولار. وارتفع اليورو في أحدث التعاملات 0.2% إلى 1.1833 دولار. وبالنسبة للعملات الرقمية، ارتفعت بيتكوين 0.4% إلى 70959.58 دولارا، بينما استقرت إيثر عند 2093.68 دولارا.

(رويترز، العربي الجديد)