وفاة سعيد عولقي... أحد رواد المشهد الثقافي اليمني المعاصر

07 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 08 يونيو 2026 - 17:59 (توقيت القدس)
الكاتب والمسرحي اليمني سعيد عولقي (تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رحل الكاتب والمسرحي اليمني سعيد عولقي عن عمر ناهز الثمانين، تاركاً بصمة في تاريخ المسرح اليمني وذاكرة عدن الفنية والصحافية، حيث كان رئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن والمدير العام الأسبق للمؤسسة العامة للمسرح والسينما.

- يُعتبر كتابه "سبعون عاماً من المسرح في اليمن" مرجعاً أساسياً في توثيق تاريخ المسرح اليمني، بينما تُعد روايته "السمار الثلاثة" جزءاً من سردية عدنية تعكس التحولات الاجتماعية والسياسية.

- أسس عولقي "فرقة الجنوب للمسرح" و"فرقة المسرح الحديث"، وشارك في إصدار مجلة "الفنون"، مما يعكس دوره الريادي في تطوير المشهد الثقافي اليمني.

عن عمر ناهز الثمانين عاماً، رحل فجر أمس السبت، الكاتب والصحافي والمسرحي اليمني سعيد عولقي، بعد مسيرة طويلة في الكتابة والعمل الثقافي، جعلته أحد الأسماء المرتبطة بتاريخ المسرح في اليمن، وبذاكرة عدن الفنية والصحافية خلال العقود الأخيرة.

ونعت وزارة الثقافة اليمنية عولقي بوصفه أحد رواد المسرح اليمني الحديث، ورئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن سابقاً، والمدير العام الأسبق للمؤسسة العامة للمسرح والسينما. وارتبط اسمه خصوصاً بكتابه المرجعي "سبعون عاماً من المسرح في اليمن"، الصادر عام 1983 عن وزارة الثقافة، والذي يُعدّ من أوائل الأعمال التوثيقية الواسعة لتاريخ المسرح اليمني، ولا يزال حاضراً في الدراسات اللاحقة عن المسرح في اليمن.

ولم يقتصر حضور عولقي على التأريخ المسرحي، إذ كتب الرواية والمسرحية والمقالة الساخرة، ومن أبرز أعماله رواية "السمار الثلاثة"، الصادرة عام 1993، والتي حظيت باهتمام نقدي قرأها في علاقتها بواقعية الرؤية. وتُستعاد الرواية اليوم بوصفها جزءاً من سردية عدنية كتبت التحولات الاجتماعية والسياسية من داخل الحسّ اليومي، ومن خلال شخصيات تتحرك في فضاء المدينة وأسئلتها. ومن أعماله للخشبة، مسرحيته "التركة"، و"مشروع زواج"، و"الأرض"، و"مهزلة إدارية"، فيما مثّل كتاب "شقلبانيات" امتداداً لنبرته الساخرة في مقاربة الواقع اليمني وتحولاته، وترجمت له قصة "الخلافة" إلى اللغة الإنكليزية، نشرت عام 1988. 

وُلد عولقي في عدن عام 1946، وبدأ نشاطه المسرحي مبكراً، إذ شارك في تأسيس "فرقة الجنوب للمسرح" عام 1965، ثم "فرقة المسرح الحديث" عام 1969. وانتقل عام 1978 إلى العمل في وزارة الثقافة والسياحة، إذ أسس قسم الأبحاث والدراسات المسرحية وترأسه، وشارك مطلع الثمانينيّات في إصدار مجلة "الفنون" وعمل مديراً لتحريرها، قبل أن يُنتخب عام 1987 رئيساً لفرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن.