مشروع رقمي جديد يجمع الكتب الليبية النادرة في أرشيف مفتوح

04 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 05 يونيو 2026 - 14:19 (توقيت القدس)
معاذ الحمري مؤسس مشروع الأرشيف الرقمي الليبي (صفحته على فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- مشروع "الأرشيف الرقمي الليبي" بقيادة معاذ الحمري يهدف إلى رقمنة الكتب المتعلقة بتاريخ ليبيا، استجابةً لندرة المؤلفات القديمة وصعوبة الوصول إلى بعض الصحف والمجلات، ويبدأ بمئة كتاب مع خطط لتوسيع المحتوى.
- يعتمد المشروع على جمع الكتب من الأرشيفات الرقمية العامة والمكتبة الشخصية للحمري، بهدف حفظها كجزء من الذاكرة المكتوبة لليبيا.
- يوفر الأرشيف مجانًا مع واجهة مبسطة، ويتيح التعاون مع الباحثين لتوسيع المحتوى، مما يجعله منصة مفتوحة لحفظ الذاكرة الثقافية الليبية.

يُرتقب خلال الأيام القليلة القادمة إطلاق مشروع "الأرشيف الرقمي الليبي"، وهو منصة رقمية مجانية تُعنى بجمع الكتب والمراجع المرتبطة بتاريخ ليبيا وإتاحتها للباحثين، في مبادرةٍ فردية يقودها الكاتب الروائي الليبي معاذ الحمري، الذي يشتغل في مجال بيع الكتب واقتنائها.

انطلق المشروع، حسب صاحبه، من علاقةٍ طويلة مع عالم الكتاب، تراكمت عبر سنواتٍ من العمل في بيع الكتب واقتناء الإصدارات، حيث تكشّفت خلالها ندرة لافتة في عدد من المؤلفات الليبية القديمة، إلى جانب صحف ومجلات خرج بعضها من التداول أو أصبح الوصول إليه محدوداً، ما دفع إلى التفكير في تحويل هذه المواد إلى صيغة رقمية قابلة للحفظ والإتاحة.

وبحسب معطيات مرتبطة بالمشروع، فقد بلغ مرحلةً متقدمة من الجاهزية التقنية، على أن يبدأ إطلاقه، خلال أيام قليلة، بنحو مئة كتابٍ في مرحلته الأولى، ضمن خطةٍ تدريجية تستهدف توسيع قاعدة المحتوى وإضافة مواد جديدة تتناول ليبيا بلغاتٍ وسياقات متعددة، تعكس تنوع الكتابة حول تاريخها وثقافتها.

ينطلق بنحو مئة كتابٍ في مرحلته الأولى، ضمن خطةٍ تدريجية توسع قاعدة المحتوى

وفي سياق توضيح آلية العمل، يشرح الحمري أن الحصول على كتب التاريخ الليبي أو الكتب المتعلقة بليبيا يتم عبر مسارين رئيسيين: الأول يعتمد على المصادر المفتوحة، مثل الأرشيفات الرقمية العامة، وفي مقدمتها مواقع مثل "أرشيف الإنترنت"، مع الالتزام بأن يكون قد مضى على نشر الكتاب خمسون عاماً على الأقل، وألا تكون هناك حقوق نشرٍ قائمة أو ورثة يعيدون إصدار العمل، مع الإشارة إلى نماذج من المؤلفين الليبيين في التوثيق التاريخي.

أما المسار الثاني، فيستند إلى مكتبةٍ شخصيةٍ كُوِّنَت خلال سنوات طويلة في مجال بيع الكتب، حيث جُمعَت مؤلفات نادرة تتعلق بتاريخ ليبيا بعدة لغات. ويشير القائم على المشروع إلى أنه حصل خلال تلك الفترة على كتبٍ شديدة الندرة، وأن جزءاً كبيراً منها كان قد بيع سابقاً قبل أن يعيد التفكير في قيمته التوثيقية، ما دفعه إلى العمل على رقمنتها وحفظها باعتبارها جزءاً من الذاكرة المكتوبة للبلاد.

المشروع قائم على جهد فردي بالكامل، ويُقدَّم مجاناً دون أي رسوم، مع تصميم واجهة استخدام مبسطةٍ تراعي سهولة التصفح، خصوصاً لكبار السن، في محاولة لتقليل العوائق التقنية أمام الوصول إلى المحتوى الثقافي، وفق معاذ الحمري.

ويوضح صاحب المشروع أن كل كتاب داخل المنصة يرفق بنبذةٍ تعريفيةٍ دقيقة تبرز أهميته وسياقه، إلى جانب اعتماد عرضٍ بصري موحد عبر تصميم أغلفةٍ جديدة للكتب التي تفتقر إلى نسخٍ أصلية عالية الجودة، على نحو يمنح الأرشيف طابعاً متسقاً.

وفي الجانب التقني، يتيح المشروع تحميل الكتب مباشرةً عبر الموقع أو من خلال خدمات التخزين السحابي، في تجربةٍ يسعى القائمون عليها لأن تكون سلسة على الحاسوب والهاتف على حد سواء.

ويُقدَّم "الأرشيف الرقمي الليبي" باعتباره مبادرةً مفتوحةً لدعم حفظ الذاكرة الثقافية الليبية وإعادة تنظيم مصادرها، ويفتح مؤسسه باب التعاون مع باحثين وفاعلين في الحقل الثقافي، بهدف توسيع قاعدة المحتوى وإثراء المنصة مستقبلاً.

ومع اقتراب المشروع من لحظة الإطلاق، ينتقل "الأرشيف الرقمي الليبي" من فكرة قائمة على الجمع الفردي للكتب إلى منصة مفتوحة يُنتظر أن تضع جزءاً من الذاكرة المكتوبة لليبيا في متناول القارئ بصيغة رقمية قابلة للوصول العام.