تاريخ الاستشراق منذ القرن التاسع عشر في معرض بنيويورك

07 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 18:12 (توقيت القدس)
مقهى في القاهرة، لوحة لجان ليون جيروم، 1884 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يفتتح متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك معرض "الاستشراق: بين الواقع والخيال" في 12 يونيو، ويستمر حتى 28 فبراير 2027، ويضم 180 قطعة من 12 قسماً، مع إعارات دولية.
- يعرض المعرض تأثير العولمة والاستعمار في القرن التاسع عشر على التبادل الثقافي بين أوروبا والشرق الأوسط، ويشمل لوحات، صوراً، ومواد معمارية، مع التركيز على حملة نابليون على مصر وتأثير الفنون الإسلامية.
- يسلط الضوء على أعمال عثمان حمدي بك وتأثير الفن والثقافة الفارسيين في المخيلة الأوروبية، ويصدر كتالوغ مصوّر بالتعاون مع جامعة ييل.

في أوّل معرض يجعل الاستشراق الأوروبي موضوعاً رئيسياً له، يفتتح متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، في 12 يونيو/ حزيران الجاري، معرض "الاستشراق: بين الواقع والخيال"، الذي يتواصل حتى 28 فبراير/ شباط 2027، ويضم نحو 180 قطعة من 12 قسماً في المتحف، إلى جانب إعارات من الولايات المتحدة وخارجها.

يقام المعرض في أربع قاعات، وتشمل معروضاته لوحات ورسومات وصوراً فوتوغرافية وكتباً مصوّرة وعناصر معمارية وأسلحة ودروعاً ومنسوجات وأزياء وزجاجاً وخزفاً ومشغولات معدنية. وتعود هذه المواد إلى القرن التاسع عشر، حين أدّت العولمة، التي تشكّلت بفعل الاستعمار والإمبريالية، إلى لقاءات وروابط وتبادلات واسعة بين أوروبا والشرق الأوسط. ومع تسارع السفر، والتغيّر التقني، وتحولات الجغرافيا السياسية.

تبدأ السردية التي يصوّرها المعرض من حملة نابليون بونابرت على مصر عام 1798، ثم تتتبع انتقال الأعمال الإسلامية إلى تجار وجامعين ومؤسسات أوروبية وأميركية. ويعرض المتحف أعمال فنانين زاروا ضفاف المتوسط أو تخيّلوها من بعيد، من بينهم: جان أوغست دومينيك أنغر، وأوجين دولاكروا، وجون فريدريك لويس، وجان ليون جيروم، وجون سنغر سارجنت. وتُعاد قراءة لوحة جيروم "باشبوزق"، في سياق جديد يربط البورتريه بالأنماط العرقية والاجتماعية التي صنعتها صور استشراقية كثيرة. ويمتد العرض إلى أثر الفنون الإسلامية في العمارة والتصميم والفنون التطبيقية، من خلال المعماري أوين جونز، والمصممين إدوارد سي. مور وفيليب جوزيف بروكار، كما يشارك متحف الحمراء في غرناطة بإعارة لوح جصي نصري ملوّن ومنحوت من القرن الثالث عشر، مصدره قصر جنراليفه، إضافة إلى صور تاريخية من أرشيف الحمراء توثق حضور الموقع الأندلسي في الفن والتصميم الأوروبيين والأميركيين.

ويضمّ المعرض أيضاً أعمال عثمان حمدي بك، الرسام وعالم الآثار ورجل المتاحف العثماني. ويعرض المتروبوليتان مجموعة من لوحاته، مقدماً تجربته بوصفها تصويراً من داخل الحياة العثمانية الحديثة والكوزموبوليتية، واستجابة لصور غرائبية ونمطية عن "الشرق" شاعت في الرسم الأوروبي. ويتناول المعرض أيضاً حضور الفن والثقافة الفارسيين في المخيلة الأوروبية والأميركية، وتأثيرهما في كتاب وفنانين وحرفيين ومعماريين ومصممين وموسيقيين. ويصدر بالتزامن مع المعرض كتالوغ مصوّر من 256 صفحة، عن المتحف بالتعاون مع جامعة ييل، يتضمن 197 صورة ملونة، ويتناول أثر الاستشراق في الرسم والعمارة.