الجناح الروسي يكلف بينالي البندقية منحة أوروبية بمليوني يورو
- أعلنت مؤسسة بينالي البندقية نيتها الطعن في القرار، مؤكدة أن المنحة لا تمول الجناح الروسي بل ترتبط بأنشطة سينمائية، وأن القرار لن يؤثر بشكل كبير على ميزانيتها أو برامجها.
- أثارت مشاركة روسيا في البينالي احتجاجات دولية، حيث اعتبرها البعض استخدامًا للثقافة في سياق سياسي، بينما دعمت وكيلة وزارة الثقافة الإيطالية موقف البينالي ضد القرار الأوروبي.
أكدت المفوضية الأوروبية سحب منحةٍ بقيمة مليوني يورو كانت مخصصةً لمؤسسة بينالي البندقية، في قرارٍ ارتبط بمشاركة الجناح الروسي في دورة 2026 من بينالي الفنون. وجرى إضفاء الطابع الرسمي على القرار من طرف الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة، بعد تقييمٍ قانوني، وبناءً على توصية من المفوضية الأوروبية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويأتي القرار بعد أشهرٍ من الجدل حول عودة روسيا إلى بينالي البندقية للمرة الأولى، وذلك منذ بدء الحرب على أوكرانيا عام 2022. وترى المفوضية الأوروبية أن الفعاليات الثقافية المدعومة بأموال الاتحاد الأوروبي "ينبغي أن تعزز القيم الديمقراطية والحوار والتنوع وحرية التعبير"، معتبرة أن "هذه المبادئ غير محترمة في روسيا اليوم"، وهو ما مثّل الأساس الذي استند إليه قرار وقف التمويل.
من جهتها، أعلنت مؤسسة بينالي البندقية عزمها الطعن في القرار، مؤكدةً أنها ستدافع عن موقفها أمام الجهات المختصة. وأوضحت أن المنحة الأوروبية لا تخص الجناح الروسي وإنما ترتبط بأنشطةٍ في قطاع السينما، وبالأخص برنامجي بينالي كوليدج وجسر الإنتاج السينمائي في البندقية.
أعلنت مؤسسة بينالي البندقية عزمها الطعن في القرار، وأوضحت أن المنحة الأوروبية لا تخص الجناح الروسي
وقالت المؤسسة إن هذه الأنشطة "لا ترتبط بمشاركة روسيا في بينالي الفنون"، مبرزة أن قرار سحب المنحة لن يكون له تأثير كبير بالميزانية أو الحسابات أو البرامج المقررة، التي ستستمر وفق الجدول المحدد.
ويقدم الجناح الروسي في دورة 2026 مشروعاً موسوماً بـ"الشجرة جذورها في السماء"، بمشاركة نحو خمسين فناناً جرى اختيارهم من طرف السلطات الروسية. وبالرغم من أن الجناح ظل مغلقاً أمام الجمهور، فقد جرى عرض العمل الفني عبر شاشة كبيرة من الخارج.
وأثارت مشاركة روسيا في البينالي احتجاجاتٍ من أوكرانيا ومن عدد من الفنانين والقيمين والعاملين في المجال الثقافي من مختلف أنحاء العالم، الذين اعتبروا حضور موسكو في المعرض "استخداماً للثقافة ضمن سياق سياسي"، ووصف بعضهم المشاركة بأنها "جزء من أدوات الحرب الهجينة". كما اعترضت كييف على ما اعتبرته "صلات مفترضة بين قيّم الجناح الروسي وصناعة الأسلحة في بلاده".
وكانت المفوضية الأوروبية قد حذرت مؤسسة بينالي البندقية خلال الأشهر الماضية من أن اختيار إعادة فتح الجناح الروسي قد يؤدي إلى تعليق التمويل الأوروبي. وبعد اعتبارها التوضيحات التي قدمتها المؤسسة غير كافية، جاء قرارها بالمضي في السحب النهائي للمنحة. وأثار القرار انتقادات داخل إيطاليا، حيث أعلنت وكيلة وزارة الثقافة لوتشيا بورغونزوني دعمها موقف مؤسسة البينالي، إذ اعتبرت أن مبررات القرار الأوروبي لا تقدم أسباباً كافية لإجراءٍ بهذا الحجم.
ويعد ملف بينالي البندقية من أهم القضايا التي تداخلت فيها، خلال الفترة الأخيرة، اعتبارات السياسة الخارجية والثقافة وشروط التمويل الأوروبي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ففي الوقت الذي تؤكد فيه المفوضية الأوروبية أن دعمها المالي "يجب أن ينسجم مع قيم الاتحاد"، بتعبيرها، تتمسك مؤسسة البينالي باستقلالها الثقافي وترفض الربط بين منحةٍ مخصصة لبرامج سينمائية ومشاركة الجناح الروسي في معرض الفنون.