إحصائيات أوكرانية تشير إلى تدمير حوالى مليون ونصف المليون كتاب في يوليو
- تضررت مستودعات ومطابع رئيسية مثل "دينكا لوجستكس" و"كنيهولاف"، مما أدى إلى تعطيل الطلبات والشحن وإعادة ترتيب برنامج النشر، مع تدمير معدات الطباعة والتجليد.
- تدرس الحكومة الأوكرانية تقديم منح مالية لإصلاح المطابع وتعويضات لدعم قطاع صناعة الكتاب، مع تعزيز شراء الكتب للمكتبات العامة وإيجارات متاجر الكتب.
مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، دُمّر أكثر من 1.5 مليون كتاب أوكراني في ضربات روسية أصابت سلسلة صناعة الكتاب، خلال شهر يوليو/ تموز الفائت، وطاولت مراحل الطباعة والتخزين والتوزيع، وأتلفت كتباً مدرسية وأعمالاً أدبية. وقد كلّفت الحكومة الأوكرانية وزارتَي الثقافة والمالية إعداد آلية لدعم القطاع.
كما أشار بيان حكومي إلى أنّ الخسائر بلغت مئات الملايين من الهريفنيات، إذ وقعت أكبر خسارة في الثاني من يوليو/ تموز، مع تدمير مستودع "دينكا لوجستكس" قرب كييف، الذي كان يضمّ معظم مخزون دار "بوك شيف"، أي نحو 800 ألف كتاب. وذكرت الدار أنّ النسخ التي أحرقها القصف، تشمل سنوات من عمل المؤلفين والمترجمين والمحررين والمصممين، فيما عطّلت الخسارة الطلبات والشحن، وفرضت إعادة ترتيب برنامج النشر.
كذلك أُحرق مستودع "كنيهولاف"، الذي يضم نحو 250 ألف كتاب، إضافة إلى مطبعة "كونفي"، حيث دُمّرت معدات الطباعة والتجليد، وتضررت كتب غير مكتملة تقارب 350 ألف نسخة، إذ تعمل مطبعة "كونفي" لحساب ما لا يقل عن 16 داراً، بينها "لابوراتوريا" و"آرت بوكس" و"رانوك" و"أبريوري"، كما دُمّر مكتب دار "ميسون" الناشئة عشية إطلاق باكورة كتبها، "متحف قصص العائلة" لأولينا سكولوفاتوفا، وأتلفت ضربة روسية مكتب دار الأطفال "مامِنه سونيتشكو".
وتضاف خسائر يوليو/ تموز إلى أضرار لحقت بـ 35 دار نشر أوكرانية على الأقل منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ ربط مسؤولون أوكرانيون هذه الضربات بتاريخ القيود الروسية المفروضة على اللغة، مستعيدين منشور فالوييف عام 1863 ومرسوم إمس عام 1876، اللذين حظرا معظم الكتب، ثم المسرح والأغاني والقراءات العامة باللغة الأوكرانية.
وتدرس الحكومة الأوكرانية إمكانية تقديم منح مالية لإصلاح المطابع، وتعويضات تشمل قطّاع صناعة الكتاب، وذلك عبر تأمين مخاطر الحرب، إلى جانب دعم شراء الكتب للمكتبات العامة وإيجارات متاجر الكتب. وكان مهرجان "كييف للكتاب" قد استقبل قبل أسابيع، 27 ألف زائر و136 دار نشر، رغم صفارات الإنذار.