حين تمتد يد دولة لتقتلع رئيس دولة أخرى، ليحاكم أمام محاكمها، نكون أمام انتقال نوعي: من قانون يفترض أنه إطار مشترك، إلى قانون يدار بما هو امتياز سيادي محتكر.
في يناير من كلّ عام تتقدّم الهوية الأمازيغية إلى الواجهة في شاشات التلفزة وخطابات المسؤولين والاحتفالات، ثم تعود الأمور إلى مساراتها المعتادة؛ الاختفاء.
طوال مباريات منتخب الكونغو في كأس الأمم الأفريقية، وقف المشجّع ميشيل نكوكا مبولادينغا، ليقدّم التاريخ في هيئة جسد عبر محاكاة رمز المقاومة باتريس لومومبا.
استراتيجيات التجويع لا تؤدّي دائماً إلى الانهيار المتوقّع للبنى الاجتماعية، بل كثيراً ما تولّد أشكالاً جديدة ومبكرة من التنظيم الاجتماعي والمقاومة الثقافية.
لعل هذا العيد الخالي من الذبح في المغرب أولى علامات رفض جماعي لاواعٍ لفكرة التضحية حلّاً. رفض لمنطق "الضحية الضرورية" الذي يبرّر به القادة إبادة شعوب كاملة.