لا يمكن تجاهل أن مجرّد انعقاد مؤتمر حركة فتح في هذه المرحلة يحمل دلالة مهمة، لأن الحركة تدرك أن استمرار الجمود لم يعد ممكناً، وأنها تواجه تحدّيات وجودية حقيقية.
ليس صحيحاً أنّ حركة فتح تقود السلطة ومنظّمة التحرير؛ فهذا انتهى منذ زمن بعيد، بل تُستخدم لتوفير الشرعية لهما، وهذه متآكلة في غياب المشروع الوطني الموحَّد.
لم تُترجم هذه الإنجازات العسكرية إلى نصر أو حسم سياسي أو تحقيق أهداف استراتيجية، والدليل أنّ إيران لا تزال صامدةً تطلق الصواريخ والمسيّرات، وتتحكّم بمضيق هرمز.
حرب مفتوحة جغرافياً، امتدّ ميدانها ليشمل دولاً في الشرق الأوسط، مع قابلية اتساعها لتضمّ أطرافاً إضافيةً وممرّات مائية أخرى، ما قد يحوّلها حرباً عالمية ثالثة.
وضع دستور في هذه الظروف، وتحديد موعد لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني غير قابل للتطبيق، رغم الشرط الإقصائي الذي يريد فرض الولاء لبرنامج واحد على الجميع.
نيات حكومة نتنياهو واضحة: إبقاء الوضع الراهن والتذرّع بسحب السلاح، إلى حين استكمال التحضير وإيجاد الحقائق على الأرض للضمّ والحسم والتهجير وتعميق الفصل العنصري.