وُلد هادئاً كالمغارب، لا يعرف شيئاً، لا عن الحرب ولا حتى عن العدو، بعدما توحّد أو شبه توحّد مع غنمه والمغزل وقطعة الصوف التي في يده وتنتهي هناك في المغزل.
شعراء وكتاب وقاصون وروائيون تجمعهم الكلمة وحبّ الحياة، يلتقون في القاهرة، بعضهم مقيم فيها وبعضهم يأتيها من مسافات بعيدة، بعضهم رحل وبعضهم يتذكّر من رحل.
كان إدوار الخراط بعيدا عن فكرة "عمودية الأدب"، وكان بحسه النقدي الرائع ذكيا في قراءة النصوص ويقظاً، لأنه كان يعتبر ذلك مهنة جليلة تضاف إلى رصيده ككاتب كبير.
نعيش حالة أشبه بالضحك السائل الذي يتشابه مع الحب السائل والنخوة السائلة والوطنية السائلة، التي تنتهي بمسك الأعلام أمام اللجان نظير وجبة، أو حمل حذاء العسكر.
تحوّلت الترعة والسكة الحديد إلى دكاكين، والموردة بأحجارها المرصوصة مُحيت من الوجود تماماً، وما عادت أسراب حمام تحوم حول قمح البنات وهن يغسلنه من الطين.