بحكم طبيعتها البراغماتية الممعنة في المساومة والتزكية، فقدت المعارضة المغربية أدوارها "التقليدية" التي كانت مرتبطة بها في المجال السياسي الاقتصادي والرمزي.
الأساس الديني للحُكم أصبح قاعدة مرعية في جميع المعاملات، فكانت البيعة (غير المشروطة) الصيغة الأمثل للسيطرة وللتحكّم، أي انفراد الملكية بالسلطة المطلقة.
لا تُفْهَم المعارضة الإسلامية للحرب على إيران في المجال الشرعي الذي تعمل فيه، إلا معارضة صريحة للموقف المغربي الرسمي الذي جاء في مصلحة الحرب على إيران.
لم تكن قضية الصحراء بالنسبة إلى العروي إلا قضية وطنية تأتي ضمن "استرداد" المغرب أجزاء من أراضيه عليها من الشواهد التاريخية ما يكفي لبناء مفهوم للسيادة.
إنّ توجيه السياسة العامة نحو المنافسة يزيد من تلحيم التصورات الشوفينية المتناقضة مع الخطاب الوحدوي التي سبق للبلدان المغاربية أن صاغته في مراحل التحرير.
هناك ضرب من السياسات المُفكَّر فيها تبلورها النُّظم السائدة لغايات مختلفة، يُراد بها محو التاريخ الموازي للأفكار وللممارسات التي نشأت، منذ حُقبٍ بعيدة.