كانت السخرية في عهود الرؤساء الأربعة السابقين، إذا استثنينا محمّد نجيب، هامشاً تسمح به السلطة، أو مفروضاً عليها. أمّا اليوم فقد تحوّلت إلى متن، إلى أخبار يومية.
ليس مطلوباً من الكاتب توزيع مواعيد الخلاص فيدعو إلى ثورة بلا خطة، أو يحرض على انتفاضة لا يشارك في دفع أثمانها، المطلوب أقل وأخطر: أن يَحول دون مصادرة المستقبل.
لا تخفي الدولة المصرية موقعها، نحن من يواصل التفاوض مع الواضح. كل شيء يقال لنا تقريباً بالمواقف، وبالتحالفات، وبالخرائط، وبالصور، لكننا لا نستقبل الرسالة كم هي.